فقه العلاقة بين الأنا والآخر في الرؤية القرآنية

والنفس في المفهوم القرآني ـ أيضاً ـ تتجاوز الحدود الشخصية أو حدود الأنا ـ إ‌ذا صحّ التعبیرـ ولکننا نستطيع أن نقوم بإعادة تحديد مفهوم الأنا في ضوء القرآن، لنوسع الاطار الدلالي له في ظلّ الأیات القرآنية كآية المباهلة وآية الأخوة بين المؤمنين، والآيات التي تتحدث عن الولاء، والولاية، والموالاة، والتولّي بين المؤمنين والمسلمين.

 

ويستحسن دراسة هذه الآيات لأجل تحديد منطقة مشتركة للأنا مع الآخر، والتأكيد على أن الأنا قرآنياً لاتُتخيّل الا بشراکة مع الآخر، وأنّ الأخر ـ أيضاً ـ يستحيل تصوره وبناؤه بدون الأنا.

 

وللأنا أو النفس أهمية بالغة في القرآن بوصفها كريمة مكرمة عند الله ولكونها تشكل مرتكزاً وقاعدةً ومنطلقاً لحركة الانسان وتكامله، وجميع النتائج المترتبة على هذه الحركة لها اتصال بهذا المفهوم، وقد حثّ القرآن على حفظها وحمايتهاً؛ جسداً وعقلاً ونفساً غير أن التضحية الواعية بالنفس ـ أي بالشهوات والجسد وما شابه ممّا یتعلق بالنفس ـ أمر هامّ وممدوح في الاسلام، في حال كان وفقاً لأصول معينة، وعلى أسس شرعية مكتملة الشروط والأجزاء.

وأما الأنا الثقافية والفكرية أو الأنا الهوية والشخصية فلايمكن التفريط بها؛ بل ینبغي أن تبقى بمنأى عن التهديدات، ويجب صونها من كلّ عنصر مهاجم من الخارج والداخل.

وإن التمييز بين الذات الشخصية وذات الانتماء والهوية أمر فاصل وهام في التقويم المعياري للنقاش الفكري في هذا الموضوع

للاطلاع على النص الكامل للمقالة يرجى الضغط هنا
 
 
بقلم الباحث في الفكر الاسلامي وعضو الهيئة العلمية في جامعة المصطفى(ص) العالمية في قم المقدسة، ورئيس مركز المصطفى(ص) للفكر الاستراتيجي في إیران، "الشيخ نجف علي ميرزائي".

اکتب تعليق جديد

Image CAPTCHA