تدوين رواية العدوان الأمريكي-الصهيوني على مدرسة "الشجرة الطيبة" في ميناب: تجسيد أبعاده في نتاجات منظمة الأبحاث والتخطيط التربوي
في ندوة حملت عنوان «رواية العدوان الأمريكي-الصهيوني على مدرسة الشجرة الطيبة في ميناب»، اجتمع كوادر منظمة الأبحاث والتخطيط التربوي، إلى جانب مشاركة عبر الإنترنت لزملائهم من المحافظات والعائلات المكلومة وشهود العيان على هذه الفاجعة، لرسم آفاق عملية لتحويل «دماء المظلومين» إلى «سلاح تربوي».
وبحسب تقرير العلاقات العامة والشؤون الدولية في منظمة الأبحاث والتخطيط التربوي؛ عُقد هذا الاجتماع بحضور الدكتور علي لطيفي، معاون الوزير ورئيس المنظمة، حيث نوقشت سبل انعكاس الروايات المباشرة لهذه الجريمة وشهداؤها في قوالب متنوعة، بالاستفادة من الطاقات المتاحة للمنظمة مثل «مجلات رشد»، و«الكتب المدرسية»، و«المنتجات متعددة الوسائط»، و«المهرجانات»، و«الكتب غير الدراسية». وشملت المباحثات إنتاج أفلام وثائقية، وقصص تعليمية، وإصدارات تخصصیة؛ لتوثيق دروس التضحية والمقاومة في مدرسة "الشجرة الطيبة" وفضح المزاعم الجوفاء لحقوق الإنسان الأمريكية كحقائق خالدة في التاريخ المعاصر.
إرساء رابط عميق بين فاجعة مدرسة "الشجرة الطيبة" والمناهج التعليمية والتربوية
أكد الدكتور لطيفي على ضرورة تحويل فاجعة مدرسة "الشجرة الطيبة" إلى قوالب محتوى متنوعة وغنية، قائلاً: «تسعى منظمة الأبحاث والتخطيط التربوي، عبر الاستفادة من الروايات المباشرة للعائلات والزملاء التربويين، إلى إنتاج مخرجات مستدامة في شكل حزم تعليمية ومنتجات تربوية».
وأشار إلى الإمكانات الموجودة في الكتب المدرسية ومجلات "رشد"، موضحاً: «الهدف هو إيجاد رابط عميق بين هذه الواقعة والعناوين التعليمية المرتبطة بأبعادها المختلفة، لترسيخ فهم عميق للمزاعم الجوفاء للقوى السلطوية في العالم، وتجذير روح التضحية والشهادة في نفوس الأجيال القادمة».
كما أعلن لطيفي عن الاستعداد لإصدار أعداد خاصة في مجلات "رشد" القادمة (للطلاب والكبار)، وتخصيص أقسام ویژه في المهرجانات التخصصية للمنظمة في مجالات أفلام "رشد"، وكتاب "رشد"، وصور "رشد"، مؤكداً أن هذه الإجراءات لن تقتصر على المدى القصير، بل ستستمر على المدى الطويل عبر دعم إنتاج الوثائقيات والكتب القصصية. وختم بالقول: «الأولوية القصوى هي إيجاد إطار متماسك لتناول هذا الموضوع لتقديم انعكاس مناسب لأبعاده المختلفة في القوالب التعليمية والتربوية المتنوعة».
نداء اليقظة بأنغام براعم "الشجرة الطيبة"
وفي سياق الندوة، صرح منوچهر ضيائي، مدير عام التربية والتعليم في محافظة هرمزغان، بأن هذه الحادثة تمثل فرصة لتحويل «الحزن الثقيل» إلى «معرفة عميقة»، مقدماً شروحاً حول أبعاد الفاجعة والإجراءات المتخذة لإحياء ذكرى هذه المدرسة وشهداؤها على مستوى المحافظة والمنطقة.
التجربة المعيشة لوالد شهيدين من طلاب المدرسة
تحدث مختار ذاكري، عضو هيئة تحرير مجلة "رشد المعلم" ووالد طالبين شهيدين من هذه المدرسة، عن تجربته الشخصية مع الحادثة، مشيراً إلى دور الإيمان في الاستقامة والثبات، والأجواء المعنوية والقرآنية التي كانت تسود المدرسة وطلابها. واعتبر أن الارتباط القلبي للناس بمدرسة الإمام الحسين (ع) كان عاملاً أساسياً في تحمل هذا المصاب الجلل من قبل أهالي هذه المدينة الأوفياء لدماء الشهداء. كما قدم مقترحات لتأليف كتاب كمنتج ثقافي وبحثي ليكون مكملاً لمحتوى مجلات "رشد".
رواية بطولات الأطفال والزملاء الشهداء كقدوة في المسؤولية والتدين
قدّم السيد سالم، وهو معلم في مدرسة "الشجرة الطيبة" وشاهد عيان على الحادثة الأليمة، رواية مفجعة للحظة الانفجار ومظلومية وصمود واستشعار المسؤولية لدى المعلمين والطلاب، مبيناً: «يجب أن تُروى بطولات الأطفال والزملاء الشهداء في حزم التربية والتعلم ومجلات "رشد" ليكونوا قدوة للطلاب في تحمل المسؤولية والالتزام الديني».
المساعي لإظهار صورة مظلومية وأحقية الشهداء من الطلاب والمعلمين المضحين
من جانبه، أكد سيد مهدي باقريان، مدير عام مكتب تخطيط وتأليف الكتب الدراسية للتعليم الابتدائي والثانوي، على الأبعاد المختلفة لهذه الواقعة (العاطفية، التحليلية، التاريخية والدولية)، مشدداً على ضرورة العمل لإظهار صورة مظلومية وأحقية هؤلاء الشهداء بشكل يخلد في ذاكرة التاريخ.
اکتب تعليق جديد