أصداء واسعة لزيارة الرئيس السوري لطهران

وأبرزت وسائل الإعلام العربية والدولية صور الحفاوة خلال استقبال قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي للرئيس السوري بشار الاسد.

وتعد زيارة الاسد الى ايران الاولى له منذ اندلاع الازمة السورية قبل 8 سنوات والانتصار الذي حققه الجيش السوري بمساعدة محور المقاومة ضد الجماعات الارهابية التكفيرية المدعومة من الغرب والكيان الصهيوني والانظمة الرجعية.

وتأتي هذه الزيارة وهي الأولى للأسد إلى طهران منذ العام 2010، بعد أسابيع من توقيع البلدين اتفاق تعاون اقتصادي "طويل الأمد"، شمل قطاعات عدة أبرزها النفط والطاقة الكهربائية والزراعة والقطاع المصرفي.

وتعود آخر زيارة قام بها الرئيس السوري لايران الى عام 2010.

واعتبرت ان الاستقبال والزيارة تأتيان بدلالات، لا يمكن العبث بما تعبّر به، لتشيرَ إلى مرحلة لاحقة لما صنعه محور المقاومة من انتصار عسكري على الأرض، بُنيَ على أسس وعلاقات تجذّرت عبر عقود من الزمن.

وأوردت حسابات الرئاسة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي أن الأسد أجرى "زيارة عمل اليوم إلى العاصمة الإيرانية طهران" تخللتها محادثات وتقديم الشكر "للجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعباً على كل ما قدمته لسوريا خلال الحرب".

واهتمت وسائل الإعلام الاجنبية بحضور قائد قوة القدس بالحرس الثوري اللواء قاسم سلماني، لقاء الرئيس الاسد مع قائد الثورة الاسلامية ونظيره الايراني.

وأبرزت تصريح قائد الثورة الاسلامية بأن إيران تفتخر بدعم سوريا وتعتبرها دعما لمحور المقاومة في المنطقة.

ونقلت كلام آية الله الخامنئي للأسد: "لقد أثبتم بصمودكم أنكم قد تحولتم الى بطل على صعيد العالم العربي، وقد اكتسبت المقاومة بواسطتكم المزيد من القوة وعززتم سمعتها".

واضاف سماحته: "ان ايران وسوريا يشكل عمقاً استراتيجياً أحدهما للآخر، وهوية وقوة تيار المقاومة مرتبطتان بهذا التواصل المستمر والاستراتيجي، وبناء على ذلك لن يستطيع الأعداء من تمرير مخططاتهم".

واضافت وسائل الإعلام الاجنبية ان الزعيم الايراني قال: "لقد استطاعت سوريا بصمودها وتضامن شعبها التصدي للتحالف الكبير الذي ضم أميركا وأوروبا وحلفائهما في المنطقة والخروج من هذه الأحداث منتصرة".

ونقلت عن وكالة الانباء السورية، ان الأسد هنّأ آية الله الخامنئي والشعب الإيراني بالذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية التي شكلت على مدى العقود الأربعة الماضية نموذجا يحتذى في بناء الدولة القوية القادرة على تحقيق مصالح شعبها والمحصنة ضد التدخلات الخارجية بمختلف أشكالها، والمبدئية في وقوفها إلى جانب شعوب المنطقة وقضاياها العادلة.

وأضافت: انه جرى خلال هذا اللقاء بحث "علاقات الأخوة الراسخة التي تجمع شعبي البلدين، والتأكيد على أن هذه العلاقات كانت العامل الرئيسي في صمود سوريا وايران، في وجه مخططات الدول المعادية التي تسعى إلى إضعاف البلدين وزعزعة استقرارهما ونشر الفوضى في المنطقة ككل".

من جانبه، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال استقباله بشار الاسد: ان إيران كانت على الدوام ولا تزال تقف الى جانب سوريا حكومة وشعباً، في محاربة الارهاب، ولم تدخر جهدا في هذا الصدد.

واكد روحاني ان طهران ستبقى الى جانب دمشق في مسار ارساء الامن والاستقرار وعودة النازحين السوريين ومتابعة العملية السياسية.

من جهة أخرى، تسببت زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران ولقائه قائد الثورة الاسلامية والرئيس الايراني، في حرج كبير لوزير الدولة الاماراتي "أنور قرقاش"، الذي برر قبل ذلك إعادة فتح بلاده سفارتها بسوريا لمحاربة ايران والمد الصفوي، على حد زعمه.

وكان "قرقاش" قد برر في ديسمبر الماضي إعادة فتح الإمارات سفارتها بسوريا وإعادة علاقاتها مع دمشق، بقوله: إن الدور العربي في سوريا أصبح أكثر ضرورة تجاه التغوّل الإقليمي الإيراني والتركي، حسب تعبيره.

اکتب تعليق جديد

Image CAPTCHA