رئيس الجمهورية: الصناعة النووية الايرانية ماضية الى الأمام بسرعة

وخلال كلمة ألقاها اليوم الاثنين خلال الحفل الثاني عشر للذكرى الوطنية ليوم التقنية النووية المقام في طهران قدّم روحاني التهاني بهذه المناسبة للعلماء الشباب الناشطين في الحقل النووي والمفكرين وجميع فئات الشعب الايراني.

هذا وإعتبر روحاني المنجزات التي تم إزاحة الستار عنها اليوم، رسالة واضحة لمن يعتقد بأنّ الحركة النووية في البلاد خلال الولايتين الأخيرتين للحكومة قد خففت من سرعتها أو أنّ أجهزة الطرد المركزي قد توقفت عن العمل أو باتت تدور ببطء لافتاً الى الكفاءة والدقة المتصاعدة والمحاسبات الأدق الجارية في الصناعات النووية الايرانية مقارنة ببداياتها.

وذكّر الرئيس روحاني بتدشين 40 مشروعاً خلال العام الماضي وازاحة الستار عن 83 مشروعاً خلال السنة الايرانية الجارية تبين جميعاً مُضي ايران في طريق التقدم في التقنية العلمية مشيراً الى وجود 3 آلاف شركة قائمة على المعرفة تمارس نشاطها وبعوائد مالية كبرى في ايران فضلاً عن انتشار مكثف لمراكز أبحاث ومعاهد.

ولفت رئيس الجمهورية إلى أنّ أهم أهداف ايران يتمثل في تعزيز الإقتدار الوطني والكفاءة والقوة المشروعة التي تعود على البلد بالنفع والخير دون تهديد هذا وذاك ودون غطرسة وهي قوة مشروعة تخدم المصالح الوطنية والإستقرار والأمن الإقليمي والسلام العالمي مؤكداً على ضرورة أن يتزود البلد بالقوة الناعمة والقوة الصلبة اللتَين إن تركّبتا سيخلقان قوة ذكية تخدم ايران.

ووصف روحاني الدبلوماسية ونشاط المفكرين، وجهان لعملة واحدة يخدمان مجالات الطاقة والصحة والزراعة والمناجم والصناعة والمواد الغذائية والأمن الغذائي مشدداً على ضرورة الحظيان بقوة دبلوماسية تساير وتوازي القوة العلمية والتقنية.

وقال روحاني: إنّ القوة الدبلوماسية هي الفن والمهارة الذي يؤصّل حقنا. الحق الذي يحاول أعداؤنا حرماننا منه أو زعزعته أو تقديم صورة غير مشروعة عنه في بعض المؤسسات الدولية.

ورأى الرئيس الايراني بأنّ الدبلوماسية تبين بأنّ ايران لم تكن كفوءة ورائدة في دفاعها المقدس فحسب وليست ماضية في الحقل الاقتصادي بجدارة بل هي متمتعة بمنطق واستدلال كاف ولديها ما تقوله على طاولات المفاوضات حين جلوسها أمام ممثلين عن القوى العالمية وهي قادرة على خوض مفاوضات فنية وقانونية أو سياسية مع هذه الدول تصون خلالها حقوق شعبها وتبلغ إتفاقاً يخفف من عبء الشعب ويوفر مسار التقدم للبلاد.

هذا وأعرب روحاني عن اعتقاده بأنّ ايران لا تستغني عن القوة العسكرية والدفاعية والاقتصادية والثقافية والسياسية كما هي بحاجة الى إقتدار مشروع علي صعيد المنطقة والعالم واصفاً الشعب الايراني بالشعب الصامد عند الشدائد لم تهزه العواصف التي شهدتها المنطقة.

وأشار روحاني خلال كلمته الى وقوف ايران الى جانب شعوب المنطقة في مواجهتها للإرهاب وقصم ايران لظهر الارهاب وداعميه والموظفين له لخدمة أجنداتهم.

وأضاف رئيس السلطة التنفيذية الايرانية بأنّ البلاد لديها خطط تساعدها على التفوق على مشاكلها القديمة والجديدة مهما كانت هذه المشاكل أو العقبات فشعبنا أكبر منها.

وعن مخططات ومؤامرات الأعداء التي حاكوها ضد ايران خلال السنوات المنصرمة قال روحاني: إنّ هؤلاء الأعداء أرادوا إقناع العالم بأنّ ايران تسعى الى أهداف غير مشروعة واتهام ايران وشعبها بالكذب وإنهم أرادوا حبسنا في قرارات غيرعادلة وحظر غير انساني وخاطئ يزيد من وطأة الضغط على شعبنا.

وأشار روحاني الى عدم عرقلة الاتفاق النووي لحركة البلاد العلمية والأبحاثية والأكاديمية لافتاً الى توظيف ايران الصحيح للإتفاق النووي حيث نجحت في تطوير علاقاتها مع روسيا والصين والدول الاوروبية وإجتذاب تعاونها في الكثير من المشاريع معلناً عن تأسيس ايران لمراكز جديدة في مجمع فردو تقوم بأبحاث نظائر العناصر الكيميائية (الايزوتوب) وهي ماضية في ذلك دون توقف.

وفي سياق التجارة النووية صرّح روحاني بدخول ايران في هذا الحقل لأول مرة بعد التوقيع على الاتفاق النووي ما جعل ايران تنطلق في مسار جديد في تعاملها مع العالم.

وشدد الرئيس الايراني على عدم تنازل ايران ماضياً ومستقبلاً عن حقها في تطوير التقنية الوليدة محلياً مخاطباً الشعب الايراني بأنّ شبابه العلماء الغيارى لم يدخروا جهداً في إتحاف البلاد بمنجزات علمية وتقنية قائلاً: إنّ ايران لن تستأذن أحداً إن أرادت القيام بأبحاث أو متابعة تقنية نووية ما، لكنها مستعدة للتعاون والتفاعل البناء مع باقي الدول في هذا القطاع.

ورأى روحاني بأنّ البلاد بحاجة الى التقنية النووية لسد إحتياجات معارفها وفروعها العلمية المختلفة لافتاً إنتباه الجميع الى نقطة هامة شعر بها الرأي العام العالمي أخيراً وهي إلتزام ايران بعهودها وقال: إنّ ديننا وثقافتنا فرضا علينا الالتزام بالعهد.

وخاطب روحاني من يريدون نقض عهودهم بأنّ عليهم تحمل مردود ذلك وتكاليفه وتداعياته خاصاً بذلك الرئيس الأمريكي ترامب الذي وصفه بالوافد الجديد على السياسة الأمريكية المطلق لأصناف التصريحات والمزاعم الصاعدة والنازلة والمتناقضة في القول والفعل والشخصية التي تسعي الي نسف الاتفاق النووي والتي تدّعي بأنها تنبّهت أخيراً أنّ الولايات المتحدة انخدعت في توقيعها علي وثيقة الاتفاق النووي.

وقال: إنكم رأيتم كم أنفق اولئك من مليارات الدولارات لزعزعة ركائز الاتفاق وكم أطلقوا تغريدات على التويتر ضد الاتفاق النووي وايران إنما دون جدوى وإن نجح اولئك بالحاق ضرر بالاتفاق النووي فإننا سنكون الفائزين لدى الرأي العام العالمي لأننا شعب التزم بمواثيقه وعهده وهم الذين انسحبوا من الاتفاق ونكثوا عهدهم وخسروا سمعتهم دولياً.

وخلال كلمته أعلن روحاني إستعداد ايران لمواجهة جميع ما يمكن أن يحدث سواء بقي الإتفاق النووي على حاله أو نُسِف أو إن بقت الولايات المتحدة فيه أو انسحبت منه. فايران خططت لكل شيء مطمئناً الجميع بأنّ الشعب الايراني لن يواجه مشكلة . فهو شعب صبور وأصمد مما يظنون.

وأردف روحاني قائلاً: إنّ اولئك يعتقدون بأنّ حقن الإحباط أو الندم في نفوس الايرانيين حيال إستقلالهم وحريتهم وسيادتهم الوطنية سهل عبر توظيف إعلام مضاد ومعادٍ.

وأكد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي على أنّه شخصياً كرئيس جمهورية طالب بمتابعة إنتاج أجهزة الدفع النووي خلال العام الماضي وطالب ببدء الدراسات والأبحاث في هذا المشروع وها قد شهدت ايران اليوم أول حصاد في نطاق هذه الأجهزة.

وفي سياق عام خاطب روحاني المشاركين قائلاً: إعلموا بأنّ طريق ايران واضح وهي لم تفكر حتى الآن قط بإطلاق تهديد ضد بلد أو أحد ولا رغبة لقواتها العسكرية في الإعتداء على أراضي بلد وإنّ علاقاتها طيبة مع دول الجوار ولا داعي لإطلاق البعض اتهامات وتخرصات في هذا الشأن، معتبراً الحكومة الحالية للولايات المتحدة عاجزة عن خلق مشكلة لإيران.

وأضاف روحاني بأنّ سلاح ايران هو سلاح دفاعي رادع وصواريخها دفاعية رادعة وهي جاهزة وحرة لتصنع ما تشاء من أسلحة تحاج اليها فايران تريد أن تكون قوة كبرى في المنطقة تحسم قضاياها مع دول المنطقة بتفاوض.

هذا ووصف روحاني اليوم الوطني للتقنية النووية باليوم الذي يذكرنا بمساعي العلماء الشباب الايرانيين اللامحدودة الرامية الى تحقيق مصالحنا الوطنية وتطوير البلاد.

هذا وقد جرت الاثنين مراسم إزاحة الستار عن 83 إنجازا كبيرا في المجالات المختلفة للصناعة النووية وذلك بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لليوم الوطني للتقنية النووية.
ورعى الرئيس روحاني خلال هذا المراسم التي حضرها عدد من الوزراء واعضاء البرلمان ومساعديه وبعثات دبلوماسية في قاعة المؤتمرات في طهران ازاحة الستار عن اربعة انجازات في الصالة الرئيسية وخمسة انجازات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة و74 انجازا في معرض على هامش المكان .
وقام الرئيس روحاني في مستهل المراسم التي حضرها رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي بتفقد معرض انجازات منظمة الطاقة الذرية الايرانية واستمع الى ايضاحات مهندسي ومدراء ومختصي الصناعة النووية في البلاد واطلع على كثب على اخر انجازات العلماء الايرانيين وما حققوه من تقدم في مختلف مجالات الطاقة الذرية.
وتم ازاحة الستار عن انجازات في مختلف مجالات اجهزة الطرد المركزي وعملية الفصل والادوية المشعة والمعرفة في مجال المياه والصحة والعلاج ومحطات الطاقة النووية.
ونقلت الكعكة الصفراء المنتجة في مصنع اردكان في يزد الى موقع يو سي اف في اصفهان، احدى الانجازات التي تم تدشينها اليوم بإيعاز رئيس الجمهورية وعبر الفيديو كنفرانس.
وبالتزامن مع اصدار الايعاز، قدم رئيس الجمهورية شكره وتقديره لكل العمال والخبراء الذين يعملون على استخراج اليورانيوم ومن ثم يعملون على تحويله الى الكعكة الصفراء أي في السلسلة النووية للحلقة الأولى والثانية من السلسلة النووية.
يذكر ان الكعكة الصفراء تم انتاجها محلياً هي مرحلة تتوسط مرحلة اخراج الیورانيوم من المناجم وتحويله الی وقود نووي صالح للاستخدام في المفاعلات النووية الذي تمتلكها ايران وصالح للعديد من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

اکتب تعليق جديد

Image CAPTCHA