تحسين فعاليات تدريسك

المقدمة (Introduction) :
بعد انتهائك من برنامج إعداد المعلمين قبل الخدمة تكون لديك فكرة عما تعنيه كلمة "الفعالية" في الخبرة المدرسية ، وفي مدرستك الجديدة يختلف التلاميذ كما تختلف الموارد المتوفرة وبرامج التدريس عن تلك التي كانت موجودة في المدارس التي مارست بها التدريس من قبل ، وبالتالي ، ما الذي يعنيه أن تكون فعالاً في ظل هذه الظروف الجديدة؟ ويطلب منك هذا الفصل أن تترك انطباعاً حول فعاليات ممارستك في مهمتك الجديدة ، ولا يجب أن تربط أداءك فقط بكفايات المعلمين حديثي التأهيل (NQTs) بل أن تتطلع أيضاً إلى التقدم إلى أبعد من هذه الكفايات. وقد تمت مناقشة استخدام الكفايات لتطوير تدريسك في الفصل العاشر "العمل مع موجهك". 

الأهداف (Objectives): في نهاية هذا الفصل يجب أن تكون قادراً على: 
- تحديد المعايير التي تراجع من خلالها فعالية تدريسك.
- ربط فعالية تدريسك لموضوعك بمعايير (OFSTED) وكفايات (DFE). 
- تحديد طرق تعزيز التعلم لعدد كبير من التلاميذ. 

أين أنا الآن ؟ (Where am I Now) : 
ربما تكون أنت الآن في مدرسة قد أنهت الآن الفحص والتقويم ، إن لم يكن الأمر كذلك ، فمن المحتمل أن تخضع مدرستك لهذا قريباً ، إن تم فحص مدرستك ، فيجب أن يكون لديك فكرة واضحة عما اعتقده الفاحصون فيما يتعلق بالتدريس في مدرستك ، وكذلك فيما يتعلق بأنماط وبأداء المعلمين في قسمك، ومن الإشارات الشائعة التي يشير إليها فحص (OFSTED) – على سبيل المثال- هي أن 75% 
من تدريس الرياضيات "مقنع أو حتى أفضل" وفي تقرير حديث لفحوصات محلية كان لدى الفاحص ما يقوله عن تدريس الرياضيات كما يلي: 
إن محتوى الدرس وأنشطته ملائمة بشكل كبير للهدف المرجو في المرحلتين الثالثة والرابعة في المدارس ، وفي المدارس الأفضل ، تتنوع مداخل التدريس بشكل ملائم من درس لآخر ، وكذلك استخدمت الموارد بالشكل الصحيح ، ويتحسن التلاميذ من التغذية الراجعة الجيدة للأعمال السابقة ، كما أن العرض واضح جداً. 
أما في المدارس الضعيفة فمدى مداخل التدريس غالباً ضيق كالمواقف التي يكون الكثير من العرض منها من قبل المعلم وبفرص قليلة للتلاميذ للاستجابة والمشاركة ، في المواقف التي يتوقع من التلاميذ فيها التعلم بأنفسهم ، وفي العديد من الحصص الأضعف ، يقضي التلاميذ فترات طويلة معتمدين على الروتينيات الموضوعة بدون أن يتعلموا كيف ومتى يستخدمونها (OFSTED, 1995g, P.12). 

وتعتبر التقارير المختصرة في الفحوصات المحلية للعديد من موضوعات المناهج المحلية مصدرا وصفيا للتدريس الجيد والضعيف ، ويجب أن تقرأ تقرير موضوعك ، أنظر: 
(OFSTED, 1995a)

المهمة 12-1: ما الذي يمكن اعتباره تدريساً جيداً في موضوعك؟: 
(What Counts as good teaching in your Subject ?) 

إقرأ خلاصة تقارير الفحوص المحلية في موضوعك ، وحين يمكن الاستفادة من ذلك ، اقرأ تقرير الفحص والتقويم عن مدرستك ، حدد ثلاثة معايير ذات أهمية لك والتي يمكن من خلالها الحكم على تدريسك للموضوع في المرحلتين الثالثة والرابعة ، والتي تصف بعض معالم التدريس الجيد المقترنة بهذه المعايير. 

اكتب تعليقاً موجزاً عن كل معيار تختاره في حقيبة تطويرك المهني ، واستخدم العناوين التالية: 
- أهميتها في تدريسك لموضوعك. 
- الظروف المحلية التي تدعم أو تثبط من قدرتك على أن تشمل المميزات في تدريسك. 
- أهداف تدريسك 
- كيف تتعامل مع هذه الأمور أثناء تدريسك. 

من إحدى الطرق التي تصف فعاليتك هو أنك أنهيت يومك بدون الكثير من المشاحنات ، لقد حافظت على بقائك ولكن لديك فكرة ضعيفة عن الكمية التي تعلمها التلاميذ ، ومن ناحية أخرى ، قد تشعر أنه من الصعب إدارة الصفوف لدرجة أن بعض التلاميذ ذوي المشاكل السلوكية قد يتحكمون في الدرس . في الصف الثالث الذي تدرس له ، يظهر معظم التلاميذ اهتمامهم وتحمسهم في معظم حصصك ويكملون معظم العمل الموجود. 
وتماماً كاستخدام المعايير المطورة خارجياً ، فإنه من المفيد مراجعة إدارة تدريسك. 

اختيار صف واحد تدرس له بانتظام وحدد القضايا الخاصة المتعلقة بنجاحك وإخفاقك في هذا الصف ، ولا تدمج جميع خبراتك التدريسية من صفوف عدة في مجموعة معممة من العبارات ، وإلا فإن الحلول ستفتقر إلى الموضوعية والتطبيق. استخدام الشكل (12-1) ليساعدك في التركيز على "أين أنت؟" ، وكل صندوق في الشكل (12-1) يحتوي على رقم يشير إلى فقرة مرقمة تحته لتوضيح العنوان الموجود في الصندوق ، والشكل (12-1) موجود ليركز على المهمة (12-2). 

المهمة 12-2 : أين أنت مع صفك ، إدارة السلوك أو إدارة التعلم؟: 
(Where are you with your class , Managing behavior or Managing Learning)

يوجد في الشكل (12-1) صناديق للإجراءات (مستطيلات) وصناديق للقرارات ، وترجعك صناديق الإجراءات إلى النقاش حول قضايا الإدارة ، والتدريس والتعلم والتي قد تكون ذات علاقة بحالتك ، وقد يساعدك الرسم والملاحظات المرفقة به في تقدمك مع ذلك الصف. 
 
قم بإختيار صف تدرس له ، أقرأ الرسم (شكل 12-1) بشكل كامل وحدد الحالة التي توافق تقدمك مع ذلك الصف ، ثم حدد العلاقة الموجودة لديك مع ذلك الصف والتي توافق الأوصاف الموجودة ، واستخدم الملاحظات المرقمة تحت الرسم لتقيم تحديداتك ، وبعد ذلك ، لخص ما وجدته في حقيبة تطويرك المهني ، ويشمل باقي هذا الجزء على نقاش مفصل لكل جزء مرقم والذي سيزودك بمنظور وبنصائح في طرق تطوير تدريسك. 
 
أما الملاحظات المرقمة فهي ستأتي بعد الشكل (12-1) وهي عبارة عن ملاحظات تتعلق بالمستطيلات المرقمة ، كما ستناقش قضايا تتعلق بالجوانب المختلفة للتدريس والتعلم التي يحددها الشكل.

(1) تأسيس روتينيات الإدارة الصفية: 
                  : (Establish routines of class management)

إن المشكلة تكمن في تأسيس إدارة صفية فعالة، فقد يحدث القليل من التدريس ولا شيء من التعلم حتى يتم تحسين هذا الأمر ، وقد تجد بعض المساعدة في الفصل الثامن ، "المعلم حديث التأهيل" وكذلك تساعدك المناقشة المفصلة في : "روتينيات الإدارة الصفية الفعالة". 

(2) حدد التلاميذ المسئولين عن التشويش أو نقص التقدم : 
Identify those pupils responsible for the disruption or lack of progress:

ضع لك إستراتيجية قصيرة المدى الآن للتعامل مع الحالة في حين تراجع الإستراتيجية طويلة المدى للصف ، حاول أن تتعرف على التلاميذ كل على حده وأن تتعرف على حاجاتهم (إنظر: "مصادر التشويش") لمزيد من المناقشة. 

(3) أين يحدث التعطل (Where does the break down happen) ؟ : هل سرعة الدرس وتركيزه مناسبين ؟ هل تركت الكثير من التلاميذ متأخرين أو أن التلاميذ لا يدركون الكثير مما يحدث؟ هل تحول أنت تركيز الدرس جزئياً ؟ وكيف يتم إدارة هذه التغيرات؟ وهل يعلم التلاميذ ما هو متوقع منهم ؟ هل اختيارك للنشاط يحفز التلاميذ؟ (انظر: تطوير الاستمرارية والحفاظ على التعلم). 

(4) راجع دليل التعلم (Review evidence for learning)؟ : هل يتناسب محتوى الدرس مع أداء وقدرات التلاميذ؟ وهل يغذي تقييم التخطيط للدرس؟ هل العمل متميز بما فيه الكفاية؟ هل إختيارك للإستراتيجيات ملائم لهذه المجموعة من التلاميذ؟ أنظر : "مراجعة دليل التعلم؟.

(5) هل توسعت مدارك التلاميذ بالشكل الملائم؟: 
? :(Are the pupils being extended sufficiently)

الصف تحت السيطرة ، وهناك سرور في التدريس ولا توجد صعوبات إدارية خطيرة هل اتسعت مدارك التلاميذ عقلياً ؟ راجع أهداف الدرس ، كيف ترجمت الأهداف إلى أهداف تعلمية؟ هل يعلم تلاميذك بأهدافك؟ هل الأهداف واقعية أم مبالغ فيها؟ هل توافق النشاطات اختيارك للأهداف ؟ هل تستجيب إستراتيجياتك لحاجات التلاميذ ؟ هل يطور التلاميذ مهارات التفكير العليا عندما طلب منهم أن يتحملوا مسئولية أكبر في التعلم؟ هل طورت المهارات الدراسية ؟ انظر : "تطوير مدارك التلاميذ" (Extending pupils).
وتزودنا الأجزاء التالية بمناقشات مفصلة حول هذه القضايا وتدل أرقام هذه الأجزاء على أرقام الصناديق في الشكل (12-1) وكذلك الملاحظات المرقمة. 

الطرق نحو إستراتيجيات التدريس وأساليب التعلم: 

(Ways forward: Teaching Strategies and Learning styles)
(1) روتينيات الإدارة الصفية الفعالة: 
(Routines for effective class management)

ونعود إلى الرسم في الشكل (12-1) وإلى المستطيل الأول . نوقش في الفصل الثامن أهمية تأسيس الروتينيات الصفية وكيفية الوصول إلى معرفة  صفك ، وهذه الروتينيات هي حل وسط بين روتين المدرسة وتوقعات التلاميذ من الصفوف السابقة وأفكارك الخاصة. وقوانين المدرسة هي أساس روتينياتك الصفية ، هل تعرف ما هي هذه الإجراءات ؟ مثلاً ، كيف سيتعامل التلاميذ مع المعلم؟ وهل تستطيع طرد تلميذ من الصف؟.
إن تأسيس الروتينيات الفعالة يحتاج إلى القبول من صفك. إن الصفوف التي تحكمها قوانين مفتوحة ومفهومة ستكون إنتاجية أكثر فيما يتعلق بالتعلم والتحفيز والاتجاهات عن تلك التي لا تخضع لنفس طبيعة القوانين ، يعمل معظم التلاميذ بسعادة في ظل القوانين ، بالإضافة إلى أن منطقية القانون واضحة ، فمثلاً ن تستطيع سؤال تلميذ في سن الثامنة عن السلوك الذي يتوقعه من المعلم في الصف ثم تستخدم أفكارهم لتساعدك في تشكيل قوانين الصفية (your classroom rules). أنظر أيضاً في (Capel, Leask and Turner, 1995 unit 3.3) لمناقشة أكثر في هذا الموضوع.

 تتطلب القوانين الصفية أن تكون إيجابية ومنطقية ، والقوانين الإيجابية هي التي تشتد على ما يمكن القيام به أكثر مما لا يمكن القيام به ، فمثلاً ، نقول : "إن رفعت يدك عالياً سوف آتى لأراك "بدلاً من أن تقول: "لا تصرخ عالياً ، فيفضل تحديد العبارات التي تحدد السلوك الجيد أكثر من العبارات التي تحدد السلوك السيئ فمثلاً ، تقول: "أعمل بهدوء" أفضل من "لا تتكلم" و "كم مثالاً حللت؟ "أفضل من "لا تستدر للوراء".

وتحتاج القوانين كذلك إلى سبب عقلاني وغرض واضح للجميع. فالصفوف مزدحمة والأماكن مشغولة ، وقوانين التحرك مهمة فعبارة "رجاءً ، أمش حول الغرفة "أفضل من" لا تركض" ، أساس هذا القانون يجب أن يناقش مع الصف. 

 ويجب أن تشمل القوانين السلوك الاجتماعي للتلاميذ كالاستجابة للقسم ، حيث نجد أن معظم التلاميذ لا يقسمون (لا يحلفون) إن علموا أن ذلك يزعج الآخرين وخاصةً المعلم ، وتوافق غالب الفصول على أن الإهابة الكلامية ليست سلوكاً مقبولاً.
ويمكنك ، كمعلم أن تقرر أي نشاط يقبل التفاوض. 

وهناك مستويات لوضع القوانين هما :
- قابل للتفاوض (Negotiable): البيئة التي يحدث فيها التعلم ، المناخ الصفي وطرق تدريسك. 
- غير قابل للتفاوض (Not negotiable) : قوانين المعلم الشخصية عن ما هو مقبول وما هو مرفوض في الصف. 
وهذا قد يكون الحد الأدنى الذي تحتاج إلى تأسيسه بسرعة. 

ولا تحدث وسائل أو سلوكيات العمل بشكل أوتوماتيكي، فتحتاج القوانين للوقت حتى تفحص وتفهم ، ويجب أن يتوصل التلاميذ لمعرفة ما يعنيه المعلم بالقوانين ، ويجب على المعلم أن يفحص توقعاته عن الصف ، يجب أن تتصف القوانين بالمرونة لكي تستجيب للسياق وللظروف المتغيرة لدى المعلمين والتلاميذ والصفوف. 
قد يأخذ تأسيس الإدارة الفعالة منك أشهراً من التصميم والعمل الجاد والإيمان بالقوانين التي تضعها وتفحصها بانتظام. 

 المهمة 12-3: فحص القوانين الصفية (Examining classroom rules): 
افحص القوانين التي تجري في صفك ، هل أنت مقتنع بها؟ أي القوانين ترغب في تغييرها ؟ قد تساعدك الملاحظات عن القوانين الصفية في الأسفل في تحديد الجوانب التي تتعامل معها ، سجل إجراءاتك النهائية في حقيبة تطويرك المهني. 

 ملاحظات في القوانين الصفية (Notes on classroom rules): 

 التفاوض (Negotiation) :
- هل يعلم الجميع بالقوانين؟ إن لم يكن الأمر كذلك ! كيف تتأكد من أنهم يعرفونها ؟.
- هل نوقشت القوانين مع الصف؟ إن لم تفعل ، فقد تساعد مناقشة القوانين وأغراضها في الصف في الإدارة الصفية ، فهل ستساعد إدارتك في ذلك؟. 
- من الذي وضع هذه القوانين؟ ولماذا هي ضرورية؟ . 
- أي القوانين يمكنك تغييرها: أي : 
 قوانين مدرسية – قوانين في القسم – قوانين شخصية. 
- هل أشركت الصف في تعريف سلوك الحد الأدنى؟ وما أهمية موقفك؟. 

التطبيق (Application) :
ما هي القوانين التي لديك والمتعلقة بالسلوك من ناحية ما يأتي: 
- الجلوس والاستقرار. 
- الاستجابة للأسئلة (أو المشاركة في السؤال والجواب). 
- التحرك في الغرفة. 
- كتابة أسماء التلاميذ في دفاتر الملاحظات ، العناوين ، التاريخ ، كتابة الملاحظات. 
- اللغة المستخدمة في الصف. 
- كيف يتم تقسيم التلاميذ إلى مجموعات؟ ولماذا؟. 
- كيف تتعامل مع من يحضر متأخراً إلى الصف. 
- الجلوس واستقبال الواجبات. 
ما مستوى الإزعاج الذي تسمح به في الصف؟ ، غالباً ما يحكم الزوار على المدرسة قياساً على هدوئها. وعلى أية حال، قد لا يكون الصمت دليلاً على البيئة التعلمية الفعالة ، فمستوى الإزعاج (الضوضاء) في الصف يجب أن يكون ملائماً للأنشطة. 

ويمكن وصف مستويات الإزعاج أو الضوضاء كما يلي:
- قابل للتفاوض (Negotiable): وهو مستوى إزعاج أو ضوضاء يتوافق مع البيئة التعلمية الجيدة ، مثال ذلك ، إدراك الحركة من قبل التلاميذ ، أو حاجة التلاميذ لمناقشة عملهم في مجموعات ، أو حاجتهم لاستخدام مصادر في الغرفة. 
- غير قابل للتفاوض (Not Negotiable) : وهو إزعاج (أو ضوضاء) ملازم في التعامل مع المواد ، والتجهيزات أو الأجهزة ، ويتغير هذا المستوى من الإزعاج، ومثال ذلك تغيره من درس التكنولوجيا الذي يشتمل آلات الحياكة إلى درس التاريخ الذي يشمل لعب الأدوار. 
- الحد الأدنى أو الحد الذي لا يمكن تجاوزه (bottom line): وهو الحد الذي لا تحتمله لأن بيئة التعلم الفعال لم تعد موجودة ، وقد يعزز السلوك السيئ ، أو يسبب الكلام بصوت مرتفع من قبل التلاميذ.
قيم مستوى الإزعاج أو الضوضاء في صفوفك ، وهل هذا هو ما تريده؟ حدد بيئة العمل التي ترغب فيها في النهاية ، ثم حدد الخطوات التي تستخدمها نحو الهدف ، وأطلب النصيحة من الأعضاء القدامى ليساعدوك في تحديد هذه الخطوات ولمزيد من المناقشة ، أرجع إلى : 
(Capel, Leask and Turner, 1995, unit 3.3)

(2) مصادر التشويش (ٍSources of disruption): تم مناقشة بعض الأمور العامة في إدارة السلوك ، ويمكنك الإطلاع على بعض الإستراتيجيات لمنع السلوك السيئ في نفس المصدر المذكور عاليا. 

 ويرتبط هذا الجزء بالمستطيل الثاني في الشكل (12-1) ، ويناقش الظروف التي يتصرف بها معظم التلاميذ بشكل جيد ، ولكن الدروس تتعرض لمقاطعات من قبل أقلية من التلاميذ ، على أية حال ، يحاول هؤلاء التلاميذ لفت الانتباه لهم. وبالتالي فإن سلوكهم قد: 
- يفسد العمل الذي يقوم به معظم الصف. 
- يقلل جودة بيئة التعلم لمعظم التلاميذ. 
- يتداخل مع عمل تلاميذ آخرين. 
- يؤدي إلى أن يحصلوا على نصيب أكبر من الوقت الذي خصصه المعلم لهم. 
- يؤدي إلى مواجهات. 
- يلفت انتباه المعلم. 
- يرفع بعض التلاميذ إلى الشهرة. 

 ويسبب بعض التلاميذ المشاكل في أماكن أخرى في المدرسة ، وأنت لست الوحيد الذي تتعرض للصعوبات ، وهذا أول مصدر للراحة والمساعدة والمجموعات المساندة في المدرسة أو خارجها وسيلة فعالة للمشاركة في حل بعض المشاكل والحصول على المساعدة.

أما أسباب السلوك غير السوي فهي عديدة ، وقد تكون خاصة بتلاميذ معينين وقد تحتاج أيضاً إلى حل فريد من نوعه. وبعض أسباب السلوك غير السوي موضحة في القائمة (12-1) ، وأنظر أيضاً (Capel, Leask and Turner, 1995 unil 3.3).
من المفيد للمعلمين الجدد في المدرسة أن يضعوا بطاقة تسجيلية عن التلاميذ الذين يسببون المشاكل قبل أن يقرروا الاستراتيجيات التي تساعدهم، ويساعدك هذا في تقرير ما إذا كان العمل الذي تضعه للتلاميذ يناسب قدراتهم أم لا. 

 ونقترح بخصوص التلاميذ الذين يسببون مشاكل أن تحضر بطاقة تسجيلية مختصرة كتلك الموجودة في الشكل (12-2) بعض المعلومات حساسة ولذلك يجب أن تكون تسجيلاتك آمنة. يمكنك أن تجمع المعلومات من مكتب المدرسة أو من المرشد. بالإضافة لذلك من المهم أن تحتفظ بتسجيل شخصي في الحوادث وبعض الوثائق والأمور التي تحدث ومتى...؟ شاملاً أجراء قد تكون اتخذته. 
وحفظ مثل هذه التقارير يساعدك في بناء صورة للتلميذ تجعلك في وضع أفضل لتخطيط العمل والاستجابة لحاجات التلميذ بثقة اكبر. 

كيف تستخدم هذه المعلومات (How to use this information): 
بإمكانك الاطلاع على القائمة المطورة في الشكل (12-2) لتقرر ما إذا كان التلميذ قادراً على القيام بالمهام الموضوعة له أم لا إن كان العمل صعباً جداً أو كثيراً جداً ، عندها يجب أن توضح أسباب ذلك. قد يكون لمحتوى الدرس ، وطريقة عرضك أو التحفيز دور في ذلك هل المحتوى متقدم جداً أو سهل جداً؟ هل المادة معروضة بشكل مقروء ، وبلغة مناسبة ؟ تفحص العلاقة بين سن القراءة للتلميذ ومستوى القراءة للمادة. 

 وتتوفر لصيغ الانقرائية (Readability) أو قابلية القراءة لتقدير سن القراءة لموادك. فقد تقاس الانقرائية أو إمكانية قراءة جزء من نص بعدد الكلمات لكل جملة أو عدد المقاطع في الكلمة ، أو بكلتا الطريقتين ، ويستخدم كل مقياس للأنقرائية إجراءات مختلفة ، (انظر : Gilham, 1986).

 وتعرض بعض حقائب معالجة الكلمات فرصة لقياس مستوى القراءة للمواد التي تطبعها. 
وعلى أية حال ، فإن طول الجملة وتعقيد الكلمة ليستا فقط اللتين تؤثران على الانقرائية ، ولكن هناك عوامل أخرى ، ويلخص الشكل (12-3) هذه العوامل. 

ومن الأسئلة الأخرى المطروحة هي : هل العمل مكرر أو تم تدريسه سابقاً ، في المدرسة الابتدائية أو في درس آخر ؟ هل استراتيجيات التدريس لديك متنوعة بشكل كاف؟ إن لدى بعض الأقسام المدرسية خطط عمل منظمة جيداً ، ولكنها تستخدم مدى ضيفاً من استراتيجيات التعلم ، مثلاً أوراق عمل بمدى ضيق من المهام. هل تلاميذك يتعلمون غالباً بنفس الطريقة؟. 

 قد تحتاج إلى تطوير عمل بديل ومختلف للتلميذ، اطلب النصيحة من الأعضاء الآخرين في الهيئة ومن منسق الحاجات الخاصة ، انظر الشكل (12-2) أسئلة وقائمة لبناء تقرير ذاتي عن التلميذ. 

 صمم بطاقة تسجيلية تزودك باسم التلميذ والسنة والصف ، حدد المعلومات ذات العلاقة كالانتقال من مدرسة أخرى أو اللغة الإنجليزية كلغة ثانية. وقد تكون المعلومات الأسرية الموجودة في المدرسة هامة ، أحتفظ بملاحظة عن مصادرك وأكتب تواريخ تسجيلاتك ، وقد ترغب في استخدام نموذج فارغ في جمع هذه المعلومات. 

الشكل (12-3) بعض العوامل التي تؤثر في قدرة التلميذ على القراءة وعلى فهم المواد المكتوبة الأمثلة (Exemplars): 
- كتاب المساعدة على القراءة (Reader) : الجنس ، العمر ، القدرة والحافز لدى التلميذ. 
- التصميم (Layout): العناوين الفرعية ، الطباعة الغامضة ، وضع الخطوط ، صور مرافقة للنص. 
- اللغة (Language): النحو ، طول الكلمة ، الأسلوب ، مصطلحات فنية وتكراراتها ، ترابط النص وتناغمه ، انظر أيضاً مقاييس الانقرائية أو إمكانية القراءة. 
- البيئة (Environment) : الاستقرار والجلوس الجيد ، الإضاءة ، نقص الإزعاج.
- المحتوى (Content): الموضوع ، حقيقي أو خيالي. 
- عرض المعلم (Teacher Presentation) : كيف يعرض الموضوع ، القراءة بصوت مرتفع ، القراءة للواجبات ، نشاط معين. 
المصدر: (Reid and Hodson, 1987, P. 84).

اتفاقية تعلم (A Learning contract) : 

في العديد من الحالات ، عندما تتعامل مع تلميذ واحد في الصف ، فإن الخطوة الأولى هي أن تتأكد أن باقي التلاميذ في الصف يعملون ، والخطوة الثانية هي : أن  تعقد مع التلميذ اتفاقية لذلك الدرس ، وقد يشمل هذا العمل المطلوب ومتى سيتم إنهاؤه. وقد ترغب في أن تشمل سلوك تلميذك في الاتفاقية ، تفاوض مع التلميذ حول محتوى الاتفاقية قد يكون لدى مدرستك اتفاقية تستطيع استخدامها أو اعتمادها. 
(Gillborn, Nixon and Rudduck, 1993, P. 54)

إن لم يكن العمل مكتملاً يجب أن تكون النتائج واضحة لك وللتلميذ. التشجيع والمدح مهمان ولكن لا تثني على العمل السيئ ، إن جهد وتقدم التلميذ يحتاجان للملاحظة . وتحتاج للتأكد من أن باقي الصف مستمرون في عملهم بينما تراقب تلاميذ معينين. يجب أن تأخذ بعين الاعتبار: 
- طرق الإشراف على الصف ، انظر القائمة (12-2) أساليب المراقبة. 
- عمل بديل للتلاميذ الذين لا يتوافقون مع العمل الموجود. 
- أنشطة إضافية للذين ينهون عملهم مبكراً.
- ترتيبات للتلاميذ الذين ينقضون اتفاقيتهم فعلا ، مثلا ، يعملون لوحدهم، ترسلهم إلى معلم آخر  [بالاتفاق]. أو تستخدم نظام الدعم المدرسي. 
- أن قوانين الصف يجدب أن تكون قيد التنفيذ ، أنظمة المهمة (12-3).

الاستراتيجيات طويلة المدى (term strategies-Long) : 
يمكن لبعض التلاميذ تحسين أعراض السلوك غير السوي على المدى القصير فقط ويقع حل مشاكل بعض التلاميذ خارج المدرسة ، ومن المهم أن نعرف متى نرسل التلميذ إلى المدير ، عندما يتصرف تلميذ أو تلاميذ بشكل غير سوي في الصف ، يجب أن تعرف ما السبب ؟.
المدخل قصير المدى . بالإضافة لذلك ، يحتاج عدد من التلاميذ المساعدة المرتكزة على طريقة مدرسية شاملة تعتمد على تشخيص أكثر اعتباراً ، ومن الممكن ، في بعض الحالات القليلة ، أن تحتاج إلى مساندة خارجية لتحقيق التقدم. 
من الصعب التعامل مع السلوك غير المقبول والمستمر ، وقد تكمن الأسباب خارج المدرسة ، ومع ذلك ، يجب أن يكون الهدف بعيد المدى لدى المعلم هو تأسيس علاقة قوية مع هؤلاء التلاميذ. قد تكون المدرسة هي المكان الوحيد الذي يوجد فيه صيغة سلوكية قوية وعادلة وودودة ، ويرحب العديد من التلاميذ بهذا الأمر حتى إن أظهروا تحديا للصيغة (Upton and Cooper, 1990). 
إنه من المهم لراحة ذهنك ولتخفيف مستوى الحدة أن تدرك أنك لن تستطيع وحيداً لحل جميع المشاكل بسرعة ، يحتاج معظم المعلمين إلى المساعدة والمساندة في بعض الظروف خلال مهنتهم. 

(3) تطوير الاستمرارية والحفاظ على التعلم : 
Developing continuity and sustaining learning))

نناقش في هذا الجزء الصفوف التي لا تعتبر صعبة في مدرستك ، ولكن تشعر أن حصصك معهم ليست على ما يرام ، انظر الشكل (12-1) ، المستطيل رقم (3) ، قد تشعر – على سبيل المثال – أنه لا يحدث الكثير من التعلم على الرغم من أن التلاميذ في ظل المهمة ، ويبدأ الدرس بشكل جيد ، ولكن تحدث مقاطعات مع سلوكيات غير مريحة مع نقص في التطبيق. 

القائمة (12- 2) أساليب المراقبة (Monitoring techniques)

الأسلوب (Scanning)

الخصائص (Characteristics)

المسح (Scanning)

انظر باستمرار حول الغرفة خذ موقفا بحيث ترى معظم التلاميذ عندما تتكلم مع مجموعة معينة. لاحظ الأيدي المرفوعة وتحرك إلى هناك بأسرع ما يمكن.

التجول (Circulating)

تحرك حول المقاعد، انظر للعمل، زود بالمدح والدعم؛ حل المشاكل، تأكد أن التلاميذ في مهمتهم.

الاتصال العيني (Making eye contact)

وجه حديثك لكامل الصف وأشركهم، استخدم الاتصال العيني للسيطرة تجنب مقاطعة استمرارية الحصة.

طرح الأسئلة (Asking questions)

استهدف تلاميذ؛ حول أن تشرك قدر ما تستطيع منهم.

استخدم المساحة (Using space)

قم بالدوران بين التلاميذ، وعند الحاجة استخدم كامل الغرفة لفصل التلاميذ أو المجموعات عن باقي الصف الرئيسي.

الدعم (Supporting)

قدم المساعدة اللازمة، سواء بالتعزيز أو بالنصيحة الأكاديمية، إن معرفة تقدم التلاميذ يمنع السلوك خارج المهمة.

تغيير النشاط (Changing activity)

بدل سرعة العمل؛ تغييرات في الإشارة؛ اعرف التلاميذ الذين سينتهون مبكراً، وتأكد من معرفة ما سيفعلونه.

تشجيع الأفراد (Encouraging individuals)

تأكد من أن الجميع يعلم أنك مدرك لتقدمهم؛ شجع أو امدح العمل الجيد لكل تلميذ. ابق التلميذ في ذهنك.

التمثيل (Acting)

صمم على المجاملات بين التلاميذ، وبينك وبين التلميذ؛ وواجه قلة الاحترام. أشر إلى السلوك السيئ عندما يحدث أو أمنعه إن كان بالإمكان. انظر إلى المسح والتجول في الأعلى. ذكر التلاميذ بالقوانين وأشر إلى الانتهاكات.

قد تكون نهاية الحصص غير مرتبة ، والعمل غير مكتمل ، وتضيع الواجبات بمحاولة سريعة تشمل الدرس. ومن أحد نتائج ذلك هو أنه يجب أن يكون الدرس التالي محاولة لإنقاذ الدرس السابق من فقدان الوقت ، والتحفيز والفهم كذلك ، ولديك الآن صعوبة في الحفاظ على التعلم حتى نهاية الدرس ، وبالتالي فمتعتك الآن في المعاناة. 

هل يحتاج تخطيط الدرس للاهتمام ؟ وهذا يعني أن التخطيط يحتاج إلى إعادة التركيز ، وقد تحتاج إلى الأخذ بعين الاعتبار ما يلي (أنظر أيضاً للشكل 12-4) :
- المراحل (ٍStages) : تحتاج جميع الدروس بداية واضحة وتطوير وخاتمة. وتوضح البدايات النغمة ، وحدد الأهداف وزود التحفيز ، وهذا العنصر من تخطيط الدرس يناقش بشيء من التفصيل في (Capel, Leask and Turner, 1995, unit 2.3). 
- التركيز (Focus) : هل العمل مركز بشكل واضح؟ هل يعرف التلاميذ هدف الدرس؟ ليس المحتوى فقط ، بل ما سيتعلمونه وكيف سيفعلون ذلك وما هي النتيجة الناجحة؟.
- تغير التركيز (Change of focus) : هل هناك عدد من الأنشطة يتحرك التلاميذ من خلالها؟ إن كان الأمر كذلك ، فكيف تبدي هذا  التغير؟ وكيف تدعم الذين ينهون العمل مبكراً أو تساعد الذين لم ينهوه؟ وقد يكون تغيير تركيز وسرعة الدرس في منتصفه محفزاً للبعض ولكن مربكاً للآخرين إن لم يتم إدارته بفعالية. 
- لماذا يتغير التركيز؟ (Why Change focus) : لماذا يتغير التركيز خلال الدرس؟ هل هو للحفاظ على الدافعية أو لأنك لم تكمل أجزاء من الخطة؟ التدريس المجزأ قد يولد تعلماً ضعيفاً ، فأنت قد تقطع حبل أفكار التلاميذ إذا قاطعتهم أثناء مهمتهم. 
- الأدوار (Roles): هل أدوار التلاميذ واضحة لهم في الدرس ، أي ، ما سيكتبونه ، ويقررونه ، ويستمعون له .. الخ ؟ هل على التلاميذ أن يصنعوا قرارات أو حل مشكلات ؟ تأكد من أن التلاميذ يعرفون مسئولياتهم. 
- التحدي (Challenge) : هل العمل يتحداهم؟ هل لدى التلاميذ ما يكفي للعمل ، أم أنهم يسرعون للقيام بالعمل الذي وضعته ؟ هل العمل يتطلب باستمرار مهارات منخفضة المستوى مثل : كتابة الملاحظات أو الأشكال وتلوين الصور أو اتباع التعليمات ؟ إن كان الأمر كذلك ، سيكون التعزيز ضعيفاً ، وقد يكون هناك هبوط في تقدم العمل والتعلم ، ويحدث جزء من التحدي عند إشراك التلاميذ في مسئولية التخطيط وتطبيق تعلمهم الخاص. هل يحتاج تدريسك أن يكون مركزاً على التلميذ أكثر، وبالتالي فأنت تشجع التعلم من خلال العديد من المهام التي تضعها؟. 

(4) مراجعة أجلة أو مؤشرات التعلم: هل التعلم يحدث ؟ : 
         : (Reviewing evidence for Learning : is Learning taking place)

ارجع إلى الشكل (12-1) ، المستطيل رقم (4). تتوقع معظم المدارس من المعلمين حديثي التأهيل (NQTs) الكفاية المهنية ، والتي تشمل القدرة على ضبط وتنظيم وإدارة الصف. 
وتوجه العديد من المهام الإدارية إلى الضبط الاجتماعي وليس إلى أمور أكاديمية. ونحن الآن نأخذ بعين الاعتبار الصفوف التي لا تعاني من مشاكل تنظيمية أو سلوكية، وسيتم التركيز على فعاليات التدريس وجودة التعلم ، والدرس الذي يزود بالدافعية والتحفيز والاهتمام للتلاميذ خلال الاختبار من الأنشطة يؤدي إلى تعلم أفضل وهو مؤشر على التدريس الفعال. 

هناك عدة طرق تتأكد من خلالها على حدوث التعلم. معظم التقييم الصفي متكرر الحدوث ، ولكنه غير رسمي وتكويني ، وقليل الحدوث بحيث يتميز عن التقييم الرسمي والنهائي ، والتقييم الرسمي (Formal assessment) يعتبر تجميعا أو نهائيا بشكل رئيس انظر (Capel, Leask and Turner, 1995) الوحدتين (6-1 ، 6-2).
ويستخدم التقييم التجميعي أو النهائي Summative assessment)) اختيارات محددة سابقاً تنفذ تحت ظروف موصوفة. أما فرص التقييم التكويني أو المستمر (Formative assessment) فهي هامة جداً لك كمعلم وللتلميذ لأنها تزود بالدليل على التعلم ، وتمكنك من تحديد مهام تعلمية إضافية. 

وأوضح فاحصو (OFSTED) في تقريرهم عن تدريس منهج الجغرافيا المحلي في المرحلتين الثالثة والرابعة أن: "معايير التقييم غير معلومة لدى التلاميذ بشكل عام. ويكون للتقييم والممارسات التسجيلية تأثيراً بسيطاً على التخطيط المستقبلي للعمل فيما يتعلق بحاجات التلاميذ الفردية (OFSTED, 199d, P.19) . 

ويوضح التقرير أن التقييم لدى العديد من المعلمين هو نهائي أو تجميعي وليس تكوينياً أو مستمراً ، ولأغراض تسجيلية ، لا لأغراض تعلمية وليس له علاقة بالتدريس المستقبلي. قام الفاحصون بعمل ملاحظات في العديد من الموضوعات المنهجية. 
وهناك العديد من الفرص  للتقييم التكويني أو المستمر في اتصالك اليومي مع الصفوف والتي تزود بمعلومات عن تقدم التلاميذ ودليلاً للاتجاه المستقبلي للدروس. 

وتشمل هذه الفرص التقييمية ما يلي: 
- ضم المناقشات في مجموعات صغيرة حين يقوم التلاميذ بتخطيط النشاط. 
- تصحيح كتب التلاميذ عندما يحلون التمارين الصفية. 
- فحص فهم التلاميذ عندما يعملون في المهمة ، عن طريق الأسئلة ، بالسؤال عن توضيحات عن العملية ، أو المفهوم أو الإجراءات. 
- فحص أكثر لأخذ التلاميذ الناجحين خلف المهمة المباشرة. 
- تحدي الاكتشافات غير المتوقعة ، والوسائل غير العادية أو النتائج الخاطئة. 
- تشجيع التلاميذ على تفسير الأفكار للآخرين. 
وتزود هذه الفرص أو المناسبات بالعديد من النتائج التي تشمل : 
- تغذية راجعة للتلميذ في تقدمه. 
- تغذية راجعة لك كمعلم عن قدرات التلاميذ وأدائهم ، وبالتالي توجيه التدريس المستقبلي. 
- تحديد الأمثلة الناجحة للأنشطة للمرجعية المستقبلية. 
- تحديد مواطن الفهم الخاطئ والتصورات الخاطئة عن العمل ، وبالتالي توجيه التدريس المستقبلي. 
- مراقبة فعاليات تدريسك (اختيارك للنشاط ، قدرتك على التوضيح أو تنظيم التعلم).
- منح التشجيع للتلاميذ ومعرفة مواطن نجاحهم. 
- تشجيع التلاميذ على مواجهة الصعوبات ومنحهم الدعم الأكاديمي. 
- مساعدة التلاميذ في تحديد ما هو "المخرج الناجح" أي مناقشة مخرجات التعلم. 
- تشجيع – ما بداخل التلميذ – الشعور الذاتي بالإنجاز ، أي تقوية الدافعية الداخلية. 
- إن إدراك الإنجاز ، والتقدم والجهد عامل هام لعديد من التلاميذ لأنها تساند الدافعية وتعزز الثقة بالنفس. 
- ومثل هذه المعلومات عن تلاميذك وأثر تدريسك يأتي أيضاً من أنشطة صفية إضافية أو خارجية تشمل : 
- فحص وتصحيح الكتب (Checking and marking books) : 
هل أنت تصحح الكتب لتفحص الفهم وتوجه التدريس أم لتضع على الكتب عددا من الدرجات لأجل تقرير نهاية الفصل ؟ هل تصحيحك تكويني أو مستمر ، أو نهائي تجميعي ، أو يشمل الاثنين ؟ هل يمكن للتصحيح أن يشمل هذين الغرضين؟. 
عن ماذا تبحث عن تصحيح الكتب ؟ هل هناك نظام تصحيح مدرسي؟ هل العمل الذي تقوم به له هدف واضح؟ وهل تخبر التلاميذ عن ما يمكن أن يصنع عملاً مرضياً؟ .

يحتاج التلاميذ لمعرفة؟ 
- الأهداف. 
- ماذا يتوجب عليهم فعله لمواجهة الأهداف. 
- كيف يصحح العمل؟. 
- كيف يتم تحصيل الدرجات أو فقدانها؟. 
وتسجل بعض الإجراءات التصحيحية أن العمل تم إنهاؤه فقط وأنه مرتب ومفهوم. 
فكم مرة تضع أنت عملاً من شأنه أن: 
- ينهي العمل الصفي غير المكتمل. 
- ينقل الملاحظات من السبورة إلى كتب التمارين. 
- يعمل صورة جيدة عن الملاحظات الجافة. 
- يكتب تجربة من الملاحظات الجافة. 
- ينسخ شكلاً بيانياً. 
- يتبع خطة أو ورقة عمل. 
- يجعل كلمات الكتابة عصرية. 
- وتولد هذه الأنشطة الدافعية الضعيفة ، وقد تتطلب مهارات منخفضة المستوى. 
- وغالباً تخبرك بالقليل عن قدرة التلميذ المتوقعة. وفي بعض الأحيان تكون هذه النشاطات هامة ، وعلى أية حال ، فإذا صححت العمل فهل تكافئ بدرجات ؟ ولماذا؟. 

كم مرة وضعت عملاً من شأنه أن : 
- يكمل العمل الصفي ويتطلب أن يفعلوا شيئاً بأنفسهم؟. 
- يكون محفزاً. 
- يتطلب من التلاميذ أن يضعوا ملاحظات لتحديد معين. 
- يحول الملاحظات الجافة. 
- يدعو إلى فحص وتحقق.
- يستخدم البيئة المحيطة. 
- يبتكر شكلاً أو رسماً بيانياً. 
- يهتم بالتخطيط ، الخ. 
ويتطلب كل ما سبق مهارات وتفكيراً أعلى ، ومن المهم له تحديد الأهداف. 

المهام التقييمية المصممة والمتكاملة مع العمل الصفي: 
 : (Designated assessment tasks integrated with class work)

تتطلب مقدمة المنهج من المعلمين أن يراقبوا تقدم التلاميذ ، ويجب أن يتم التركيز على ما يتم تعلمه والدليل الذي يتم عليه هذا الحكم . ويحتاج تخطيط التقدم والتمييز أن يكون مبنياً على الدليل ، وتمتلك هذه العمليات كلاً من الاتجاه التكويني والنهائي (Formative & summative). ويمكن الحصول على دليل التعلم بمراقبة عمل الصف. وبشكل تبادلي ، يمكن استخدام المهام المبنية على الهدف لتزود بالدليل على المعرفة المرغوبة ، والمهارة أو العملية. وبتتبع نموذج (Dearing) على المنهج المحلي فتستخدم الموضوعات الأساسية والمركزية مواصفات المستوى كأساس للحكم على أداء التلميذ. وتقاس المستويات على التدريج 1-10 (Dearing. 1994). 

 ويتطلب تنظيم المحتوى – لبعض موضوعات المنهج – وجود تقارير عبر معالم عديدة لذلك الموضوع ، فمثلاً ، تتطلب الموضوعات التالية تقريراً يستجيب لهذه العناوين: 
- اللغة الإنجليزية (English) : التحدث والاستماع ، القراءة ، الكتابة ، الخط والعرض. 
- الرياضيات (Mathematics) : استخدام الرياضيات التطبيقية ، الأعداد ، الجبر ، الشكل ، المساحة والقياسات ، التعامل مع البيانات. 
- العلوم (ٍScience) : العلوم التمحيصية أو التحققية والتجريبية ، العمليات الحياتية والكائنات الحية ، المواد وخصائصها ، العمليات العضوية. 
ففي منهج العلوم – على سبيل المثال – يركز أحد عناصر برنامج الدراسة على العملية ، والبقية تصف المحتوى . وعلى النقيض ، فالمنهج المحلي للغة الإنجليزية يركز على المهارة وليس على المحتوى. 

إن تقييم المهارات والعمليات جانب هام من عملية التقييم ككل. وعلى أية حال ، ففي بعض الموضوعات. أذى الضغط لفحص مثل هذه المهارات إلى فصل اصطناعي للمحتوى عن العملية ، ويبرز السؤال : هل يجب أن يحدث التقييم في ظل أنشطة خاصة أم من خلال المقرر العادي للتدريس؟ ويؤكد الإجراء الأخير دور تقييم المعلم ويساند التقييم التكويني ، والاختبارات المصممة أكثر رسمية وتؤدي إلى أحكام نهائية للأداء . وفي حالة العلوم ، يمكن تقييم مهارات العمليات ، ولكن المعالجة اليدوية والعقلية يمكن أن تقاس بواسطة وسائل اختبارات هادفة ، وعلى أية حال ، فمثل هذا الإجراء يجري الخطة إلى عناصر اصطناعية للموضوع، وهي تحول التركيز من تطوير الفهم إلى الأداء خلال اليوم. 

 هل من الأفضل تقييم قدرة التلاميذ على تطبيق الاستقصاء العلمي مفصولاً عن الأساس المعرفي أم من الأفضل تكاملهما؟ وقد تقام جدالات مشابهة للتقييم في منهج الإنجليزية ، هل يفضل تقييم الخط والعرض في ظل ظروف تقييمية خاصة أو أن يسجل التطور في هذه المهارات في سياق العرض لدراسة فعالة وجزء من التدريس اليومي؟ يجب أن تكون قادراً على تحديد مثال مشابه في الموضوع الذي تدرسه. 

 ومن المهم أن يعرف التلاميذ مسبقاً ما الذي سيتم تقييمه مهما كانت طريقة التقييم. ويجب أن تضبط الإجراءات وتصنف حتى يكون لدى التلاميذ فرصة تطبيق مهاراتهم، وفي نفس الوقت لا يجب الاعتماد على تقييم في اتجاه واحد ، ويجب أن تحدد فرصا أخرى لتقييم التلاميذ ، وبالفعل ، فمن الضرورة أن تلاحظ أي مهارة في ظروف ومناسبات عديدة ، وفي حالات عديدة يعتمد التقييم الآمن على مدى استطاعة المعلمين تكامل تقييم المنهج المحلي بالعمل الصفي اليومي بدون إفساد النمط العادي للتدريس والتعلم.

 ويجب أن تكون – ‎كمعلم حديث – مدركاً لسياسة التقييم في مدرستك وقسمك. 

الواجب المنزلي (Homework):
يشمل الواجب المنزلي العديد من الوظائف التي تشمل : 
- تدعيم التعلم. 
- توسيع الفهم. 
- تزويد التلاميذ بفرص الدراسة الذاتية الهادئة لتعزيز الاهتمام والدافعية الداخلية. 
- تطوير المهارات الدراسية. 
- تمديد أو توسيع اليوم المدرسي. 
- يجب أن يكون الهدف من الواجب المنزلي واضحاً للتلميذ، الواجب هو عبء على وقت التلميذ لذلك يجب أن تفحص بوضوح خطة عملك. ويجب أن تتابع جميع الواجبات المنزلية وتقوم بالتصحيح . 
يجب أن يرافق وضع الواجب المنزلي ما يلي : 
- تعليمات عما سيتم القيام به. 
- لمن سيسلم ، وأين ومتى؟. 
- شكل التقرير المتوقع.
- نصيحة حول شكل المهمة كاملة. 
- كيف سيتم استخدامه في الدرس اللاحق. 
- معايير التقييم. 
- أهميته في التصنيف أو تعيين مستويات المنهج . 
- يحتاج التلميذ أن يندمج مع المادة لكي يتعلم ، ويجب أن تتوسع مدارك التلميذ، إن كتابة وقراءة المهام واجبات شائعة. وتحويل الملاحظات الصفية الجافة إلى معيار متناسق لحدث ما يمكن أن تكون مهمة تعلميه إيجابية ، ولكن تحويل الملاحظات سيئة الكتابة إلى ملاحظات مكتوبة بشكل جيد لا يكون مثل ذلك. 
يحتاج الواجب للتخطيط في الدرس ، وعلى أية حال ، يمكن إعطاء الواجبات أوتوماتيكياً بالاستجابة إلى سياسة مدرسية كلية ، وخذ بعين الاعتبار واجبات مثل : "اكتب ملخصاً عن نقاشنا في آخر دفتر الملاحظات وسلمه في تاريخ.."، 
وإن تم نصح التلاميذ مسبقاً عن المهمة ، فقد يمكنهم كتابة الملاحظات خلال المناقشة. 

ومن أمثلة الواجبات الأخرى : 
"اقرءوا صفحات 25 -30 واكتبوا ملاحظات عن. 

 إن لم يتم إخبار التلاميذ بالغرض من المهمة ، وموضوع الاهتمام ، والملاحظات التي ستستخدم ، فقد يقومون بالمهمة بشكل سيء. 

ويقدم الواجب المحدد عرضاً رسالة للتلاميذ بأنه ليس مهماً وقد يؤدي ذلك إلى عمل خاطئ ، ومتسرع وغير منتظم ، وذلك لأنه تم منحه القليل من التفكير. 

المهمة 12-4 : إعطاء وتقييم الواجبات المنزلية: 
                          : ( Setting and Assessing Homework)

حدد الطرق التي سيتم من خلالها تحسين مهمة الواجب التالي. وقد ترغب في التركيز أو تحديد الواجب بطريقة ما ، ثم حدد كيف ستقيم العمل. 
"استخدموا كتب التاريخ أو الموسوعة لمعرفة ما يمكن حول أسباب الحرب العالمية الثانية. ثم اكتبوا ملاحظات في آخر كتاب التمارين". وبالمثل حدد نوعاً مشابهاً من الواجبات في مجال تخصصك وعلق عليه. 

 إن الطلب من التلاميذ أن يقرؤوا فقط جزءاً من الكتاب قد لا يشجع التعلم. فهناك أوقات للقراءة لأجل المتعة ولتشجيع عادات القراءة. من جهة أخرى ، قد ترغب في أن يحصل التلميذ على المعنى والمعلومات. ويطلب القارئ معرفة ما هو متوقع تعلمه من القراءة. قد تحتاج أن يرافق القراءة مهمة مثل : تحديد الأفكار والكلمات المفتاحية ، أو وضع قائمة تلخيصية أو إعادة صياغة المادة أو رسم شكل أو رسم بياني ، إلى آخره. قد تطلب من التلاميذ عمل ملخص لحدث أو عملية وكتابة تقرير للصف في اليوم التالي. ولأفكار إضافية عن الواجب أنظر:
 Capel, Leask and Turner, 1995, unit 5.2 ))

ويمكن للواجب أن يرتبط بالبيت ، والعائلة أو الأصدقاء أو البيئة الأوسع ، فعلى سبيل المثال ، يمكنك أن تطلب من التلاميذ أن: 
- يرسموا نموذجاً لمنزلهم أو المباني ويحددوا المواد المختلفة التي استخدمت في البناء ويعلقوا على الرسم في الحاشية ليبرزوا أي المواد طبيعية وأيها مصنعة، ويكتشفوا متى يتم بناء المنزل. 
- جمع تاريخ شفهي من آبائهم أو أجدادهم أو من هم أكبر منهم سناً كيف تم تدفئة البيوت عندما كانوا أطفالاً وكيف أثر ذلك على الطريقة التي عاشوا بها. 
- يلاحظوا صحيفة لمدة أسبوع في موضوع أو قصة معينة ، فمثلاً ، تقارير عن الأطباء ، المستشفيات ، الممرضات أو الصحة ، يكتبوا خلاصة من صفحة واحدة يحددون فيها ثلاثة أمور مفتاحية احتلت الصحافة ، واهم نقاطها وما السبب في أهميتها. 

المهمة 12-5 : جمع مهمات الواجبات المهمة: 
                             : (Collecting interesting Homework tasks)

أبدأ بجمع مهمات الواجبات التي قد تحفز التلاميذ وتحسن المهارات الدراسية ، ضع ملاحظات على المصادر التي تحتوي على أفكار ممتعة في الواجبات. ابدأ بتأسيس البيانات والأفكار ، وأحتفظ بنسخة لحقيبة تطويرك المهني. 

(5) توسيع مدارك التلاميذ: الأهداف ، التقدم والتمييز: 
 : (Extending pupils : objectives, progression and differentiation)

وننتقل الآن إلى الجزء الخامس من الشكل (12 -1) ، إن تطوير عمل ممتد ملائم لتلاميذك يعتمد على فهم إنجازاتهم ، ويعتمد ذلك التشخيص على استراتيجيات تقييمية عديدة تستخدمها من الفحص الرسمي بالإضافة إلى العديد من الفرص غير الرسمية التي يقدمها العمل اليومي مع تلاميذك ، ووصفنا بعضها في الجزء الرابع. 
في الصف يكون من المحتمل أن بعض التلاميذ قد فهم الفكرة الأساسية ويحتاجون لمزيد من التطوير ، وبعضهم يناضلون ويحتاجون لتقوية الأفكار الأساسية ، ولكن البعض الآخر قد لا يكون أصلاً فهم الغرض من الدرس وبالتالي ستحتاج إلى مداخل جديدة. ومع أنه تم وصف ثلاث مجموعات من الظروف فنحن لا نفترض أن التلاميذ يصنفون إلى ثلاث فئات . فهناك منحنى للتقدم وسيكون من الصعب تخيل أنك تستطيع عمل منهج خاص لكل تلميذ في الصف. يجب أن تستخدم الأفكار التي تساعدك وتساعد التلاميذ في صفك وإن كان ذلك في أوقات مختلفة. 

 إن تطوير مدى لنشاطات هو وضع أهداف جديدة لهم وبناء مدخل مميز لتدريسك ، العمل التوسعي قد يحدد مهاما جديدة للتلاميذ ، وبشكل تبادلي ، قد يكون من المهام الشائعة مهمة موضوعة لجميع التلاميذ في الصف ذات نهاية مفتوحة وتسمح بالتفريق أو التميز. ونعود هنا إلى مقارنة الاختلاف أو الفرق الذي يحدث نتيجة للمخرج أو نتيجة للمهمة لاحقاً. 
إن الدروس التي تكون فيها الإدارة الصفية لها الأولوية تعني أن التعلم لا يكون التركيز فيه على الدروس. وتغطي مهام الإدارة الصفية على إدارة التعلم. في مثل هذه الظروف ، يلتزم التقييم بتسجيل ما تم تحصيله عبر التدريس غير الرسمي ، على أية حال ، فيجب أن تقيم إن كان نقص الاهتمام في إستراتيجيات التعلم سبب مشاكل في الإدارة الصفية بالدرجة الأولى ، ويجب أن تأخذ بعين الاعتبار مفتاح التركيز : 

إن القصد من التدريس هو تحسين أو تعزيز التعلم. قد يقلل التركيز على التدريس الصفي – بسبب أولويات الإدارة الصفية – من فرص تعزيز التطوير المعرفي ، أي أنه في بعض الحالات قد يكون أداء التلاميذ مرضياً ولكنه لا يتقدم ، فبينما تتطور علاقاتك مع التلاميذ ، ستكون قادراً على تحسين أو تعزيز هذا الجانب من التعلم بجدوى أكبر. 

المهمة 12 -6: استخدام الراجعة للتخطيط للتدريس: 
   : (Using feedback to plan teaching)

هل تخطط الدروس معتمداً على مخرجات الدروس السابقة ؟ فعلى سبيل المثال ، هل تصحيح الواجبات يؤدي بك إلى إعادة تخطيط الدروس؟ تفحص الدروس الحديثة مع احد الصفوف وحدد ما استخدمته بناء على التقييمات السابقة ، وما مدى الاستفادة من نتائج هذه التقييمات في تخطيط الدروس المستقبلية؟ . 

 ومن طرق تعزيز التطوير استخدام الفرص التدريسية غير الرسمية والعديدة لتقييم التقدم ، وتحديد طرق استمرارية التلاميذ وتحقيق التقدم والشلك (12-5) يوضح سلوك المعلمين فيما يتعلق بالتقييم. قد يستخدم بعض المعلمين التقييم فقط لتسجيل التحصيل ، وقد يستخدم الآخرون المعرفة التي يحصلون عليها من التقييم كأساس للتدريس المستقبلي ، يجب تصميم التقييم بغرض واضح في الذهن ، إن لم تستخدم التقييم لتخطيط تجارب إضافية للتلاميذ ، لن يحدث تقدم ذو معنى في تعلم التلاميذ. ويتضح ذلك من الشكل (12-5) كما يلي:   

 

ما هي الأهداف التي لديك لدروسك؟ : 
: ((What objectives do you have for your lessons 
                             
كيف ستصفها؟ هل هي مكتوبة فيما يتعلق بتقييمات الخطة ، وموجهة من حيث المحتوى لتكون متضمنة أو أنها تعكس مهارات واتجاهات وعمليات أخرى وهامة في موضوعك؟. 
يمكن كتابة أهداف الدرس بعدة طرق ، يمكن للأهداف أن تكون من نوع "أن يعرف" فعلى سبيل المثال ، قد يطلب من التلاميذ أن: 
- يعرفوا الحقائق عن ... 
- يسترجعوا أحداث...
- يتذكروا إجراء...

 وهذه مهارات للمستويات الدُنيا ولكنها روتينيات هامة تُبنى عليها مهارات عالية المستوى. على أية حال ، ما مدى استمرارية بناء مهارات المستويات العليا في درسك ؟ فمثلاً ، مهارات المستويات العليا قد يتم إدراكها في أهداف درسك حتى يكون تلاميذك في نهاية الدرس قادرين على أن : 
- يحددوا المعالم المفتاحية لـ ... 
- يؤسسوا وصفهم الذاتي عن... 
- تصميم إجراء للقيام بـ ...
- تصميم نموذج... يستخدم لـ ...
- تخطيط زيارة لـــ...
- يشاركوا في نقاش عن...
- يلخصوا مخرج النقاش...
- يعدون ملصقة عن... ويقدمون تقريراً مدته ثلاث دقائق للصف. 

تؤكد الأهداف في الأعلى على نشاط التلميذ . والإجراء المطلوب من التلميذ غالباً يعني أن التلميذ يلعب دوراً هاماً في بناء المعنى والفهم . وبشكل تبادلي ، يتطلب ألإجراء من التلميذ أن يطور طرقاً للاستقصاء أو التعلم وتصميم إجراء لفحص ظاهرة طبيعية ، أو أن يخططوا نشاطاً بمفردهم أو مع الآخرين. 

وتشمل هذه الأمثلة من الأهداف مهارات عالية المستوى ، ومستوى أعلى من التفكير ، ولا يمكن أن يحدث الإجراء بدون استخدام الدماغ (Brain) وبالتالي فإن التخطيط والتنفيذ يشملان كلا من التفكير والقيام بالمهارات. 
ما الأهداف المتوقعة للتلاميذ وتشتمل على مهارات عالية المستوى؟.

أنت قد ترغب في اعتبار هذا إذا تم اختيار المهام والأنشطة لتعطي الفرصة الكافية لتلاميذك ليفكروا في المستويات العليا. تخطيط العمل لتطوير مهارات عالية التفكير يكون ضرورياً لجميع التلاميذ وتزويدهم بالفرص لبناء العمل المتميز في تدريسك ، نحن نناقش طبيعة مثل هذه المهارات في الجزء التالي. 

ما هي المهارات عالية المستوى؟ (What are higher level skills) :
أحد طرق وصف هذه المهارات تم عرضه سابقاً فيما يتعلق بأهداف الدرس. ومن الطرق الأخرى للتفكير فيها هي ما يتعلق بالمهارات المعرفية أو الإدراكية (Cognitive skills) ومهارات العمليات (Process Skills) والحاجات الاتجاهية (Attitudinal domands) التي تتعلق بالتلاميذ في العمل الذي تعطيه لهم. 

-المهارات المعرفية الإدراكية (Cognitive skills) وتشمل : مهارات متدنية المستوى أو تذكر واسترجاع المعرفة والإجراء. يحتاج التلاميذ بشكل واضح إلى فهم ما يتم استرجاعه. وقد يبرز الدليل على استيعاب المعرفة عندما تطلب من التلاميذ توضيح شيء أو تطبيق تلك المعرفة. إن المهارات عالية المستوى تشمل العمليات التطبيقية للمعارف وتحليل وتركيب البيانات والأفكار. 
وقد تسأل التلميذ أن يطبق معارفه على حالة تعلمها أو على حالة جديدة ، فتطبيق المعارف في حالة جديدة يتطلب حاجة عقلية عالية. 
وتشمل المهارات عالية المستوى أنشطة مثل تفسير المعلومات ، وتقييم أفكار شخص آخر ، والتعمق بالتفكير عن الأفكار المعنوية أو المجردة وتطبيقاتها في المواقف اليومية ، وتتطلب جميع هذه المهارات عنصر المعرفة ، والقدرة على استرجاع المعلومات بهدف استخدامها ، وتحتاج هذه المهارات إلى تدريسها. 

- مهارات العمليات (Process skills) : وتركز هذه على إجراءات الاستقصاء (inquiry) والدراسة ، أو وسائل تحقيق نهاية محددة . وتشمل مهارات مثل : معرفة استخدام فهرس المكتبة ، وتتبع نموذج لتصميم الملابس ، وتنفيذ تجربة التقطير . وتحتاج مهارات العمليات أن تدرس وتمارس ، وهي لا تأتي بشكل طبيعي كالمهارات المعرفية أو الإدراكية . وتتطلب مهارات العمليات كلا من مهارات التفكير والقدرة على تنفيذ المهمة ، وهذه المهارات تشمل المهارات النفس – حركية ، والتنسيق بين اليد والدماغ (Brain) لإنجاز إجراء معين ، وهي مهارات يجب تعلمها بدرجة لا تقل بأية حال عن المهارات المعرفية أو الإدراكية. 

- المهارات الاتجاهية (Attitudinal skills) : وهي ترتقي إلى الوعي أو الإدراك. فمن جهة هي تشمل مهارات الحفاظ على شيء والرغبة في التعامل مع المهام الصعبة بروح مرحة وحماسية ، وتشمل المهارات الأخرى الاتجاه بأن التعلم متعة ويستحق العناء ، ويمكن تدعيم هذه المهارات في الحياة الصفية اليومية أو من خلال النشاطات الخاصة كالنقاشات ، والتمثيل والزيارات. 

الصفوف هي أماكن تتطور بها الاتجاهات الاجتماعية: 
( Classrooms are places where social attitudes are developed ) :   

يمكن تغيير الطريقة التي يستقبل بها التلاميذ في المدارس دور الرجال والنساء في المجتمع بشكل عميق. إن استجابات التلاميذ للناس في الحضارات الأخرى والديانات الأخرى هي استجابات متعلمة . والمدرسة مكان يولد احترام الناس الذين يختلفون عن الشخص نفسه ، إن اختيارك للعلاقات والمصادر واتجاهك الخاص جميعها مكونات حيوية في تخطيط الدروس التي تعزز الاتجاهات الإيجابية. 

فكرة أخيرة حول أساليب التفكير (A final thought about thinking styles) :
لقد لفتنا الانتباه في تخطيط الدروس إلى الحاجة لملاحظة الأداء الحالي للتلاميذ من أجل المساندة في تخطيط التدريس المستقبلي ، على أية حال ، من الأمور الضمنية في هذا الجزء ، فكرة أن التلاميذ يختلفون في الطريقة التي يستجيبون بها للمهام وفي الطريقة التي يستطيعون بها التعلم والتطور ، فبعض التلاميذ يفكرون بالطريقة التحليلية بينما يكون آخرون مفكرين خياليين ، أنظر: (Adey and Shaycr, 1993). 

إن كل نوع من المفكرين يرى الأشياء بشكل مختلف ويتخيل العالم بطرق مختلفة. بعض التلاميذ مفكرون تقاربيون (Convergent) والآخرون تباعديون (Divergent). ويركز المفكر التقاربي Convergent thinker)) على ما هو أكيد وآمن ومعروف وتأمله قليل. أما المفكر التباعدي (Divergent thinker) فهو أكثر خيالية وتفكيراُ  "ماذا إذا ...؟" ويعبر عن هذه الآراء أحياناً باستخدام مصطلحات المفكر التسلسلي (Serialist thinker) والمفكر العميق أو الكلي (Holistic thinker) الثاني يرى الصورة الكاملة ، أو يحتاج إلى صورة أعمق وأوسع للأحداث لتوليد الفهم ، أما الأول : المفكر التسلسلي (Serialist thinker) فهو يحتاج إلى التقرب من الأشياء بخطوات ، وأن يفهم كل خطوة على الطريق ، وأخيراً يضع الجزئيات معاً ليصنع الكل. وقد يصل كلا النوعين من المفكرين إلى نفس النهاية بطرق مختلفة ، ومن وقت لآخر ، قد يحتاج تلاميذك لنماذج مختلفة من المواد التعلمية ليكونوا انطباعاً عن هذه الفروق أو الاختلافات. 
وهناك دليل على أن الذكاء لا يمكن توضيحه أو تمثيله بواسطة عامل واحد ، ولكن على النقيض ، فهناك العديد من عوامل الذكاء منفصلة عن بعضها ولكنها متفاعلة ، وحدد (Gardner) سبعة عوامل للذكاء هي : رياضية – منطقية ، مكانية ، لغوية ، موسيقية ، جمالية – تجسيمية ، ذاتية وخارجية للشخص (Gardner 1994)، ومن المهم ملاحظة أن عوامل الذكاء الرياضية – المنطقية ، واللغوية قد قيمت من المجتمع الغربي خلال إجراءاته التقييمية. 

 إن اعتبار نظريات التعلم لمثل ذلك هو خطوة إضافية في تطورك كمعلم ويجب وضعه في اعتبارك لاحقاً في مهنتك ، ولنقاش إضافي أنظر: 
Gardner, 1994, Adey and Shayer, 1993)) 

الخلاصة (Summary): 
قدم هذا الفصل مدى واسعاً من الفروق التي يمكن إيجادها لدى المعلمين حديثي التأهيل (NQTs). وبالإضافة إلى قبول أن جميع المعلمين الجدد يمرون بمراحل مختلفة من التطور ، فإن الظروف التي يكتسبوا بها المهارات الجديدة تختلف أيضاً، وبالتالي فهناك حاجة لموجهك ليزودك بالدعم المستمر والتوجيه لتطوير ممارستك ومهاراتك الصفية وليشجعك للذهاب إلى ما وراء الكفاية الموضوعة لك والفصل العاشر "العمل مع موجهك" يناقش هذه العملية بشكل أوسع. 
ومن البديهي أن التعلم لا يحدث في الصفوف التي تسيطر عليها مشاكل إدارية وحاول هذا الفصل دعم المعلمين الذين لديهم هذه المشاكل ، وفي نفس الوقت ، أكدنا أهمية تطوير المهارات عالية المستوى في التفكير لدى التلاميذ وهناك دليل على أن تطبيق المنهج يساير الأهمية المتزايدة لمعيار مهمات التقييم (SATs) الذي له تأثير على مبادئ المدرسة ، وهذا التأثير يكون من خلال الحكم على نجاح المدارس جزئياً بواسطة نتائج الاختبارات والتي قد تؤدي إلى التأكيد المتزايد على التدريس لأجل الاختبار" . وهذا شيء يجب أن تكون مدركاً له تماماً. 
وأشارت تقارير (OFSTED) لبعض مواطن الضعف في التدريس التي حددها الفاحصون في بعض المدارس ، حيث يتزايد التأكيد على عرض المعلم واستخدام مدى ضيقاً من طرق التدريس ، وحاول هذا الفصل تشجيعك وذلك لمساعدة تلاميذك في ممارسة المهارات العالية المستوى لكي تمنحهم الثقة ليصبحوا متعلمين مفكرين معززين واستقلاليين.      

 
 توثيق مصدر المقال
تلتزم   مهارات النجاح للتنمية البشرية بحماية حقوق المؤلفين وكتاب مقالات تعلم وإبرازهم . ولتوثيق ذلك نود هنا أن نبرز معلومات توثيقية عن كاتب المقال: د. عبد السلام مصطفى عبد السلام .
كما تلتزم مهارات النجاح بحفظ حقوق الناشر الرئيسي لهذا المقال وندعوكم لزيارة صفحة الناشر بدليل الناشرين لمقالات موسوعة تعلم معنا  من خلال الظغط على اسم المصدر ، كما نتقدم بالشكر أجزله والتقدير أجله للناشر لمساهمته الفاعلة في نشر مصادر المعرفة.
المصدر (الناشر الإلكتروني الرئيسي لهذا المقال ): كتاب "أساسيات التدريس والتطوير المهني للمعلم"
رابط صفحة المقال في موقع  الناشر (المصدر الرئيسي): أنقر هنا
أخر تعديل تم بواسطة م. دانية المكاري
 

اکتب تعليق جديد

Image CAPTCHA