نظريات التدريس ونماذجه

أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       
أولا: نظرية برونر :
ولد جيروم برونر عام 1915 وهو من علماء النفس المعاصرين تخرج من جامعة هارفارد وكتب مقالات عدة تناول فيها النظريات المعرفية وتطبيقاتها التربوية ونادى بضرورة وجود نظريات في مجال التعليم تتكامل مع نظريات التعلم في رفع كفاءة العملية التعليمية .
وتنتمي نظرية برونر الى الاتجاه المعرفي في التربية والذي يهدف الى تكوين صورة واضحة لبنية المادة حيث يشكل مفهوم البنية المفتاح الرئيس لنظرية برونر اذ ان لكل مادة بنية خاصة بها ، ويقصد بها مجموعة المبادئ والمفاهيم والعموميات والنظريات الخاصة باي فرع اكاديمي ثم طرائق التدريس التي أدت الى التوصل لهذه الأساسيات
المعرفية وبالتالي يكون هدف التعليم عند برونر هو مساعدة المتعلم على التبصير في هذه العلاقات لان ذلك يسهل عملية التعلم وانتقال اثر هذا التعم ويقاوم النسيان .
يهتم برونر بالنمو الذهني ودوره في عملية التعلم وهو من مشاهير علماء النفس المعرفيين ولقد اقترح نظرية تعليم قدمها في كتابه نحو نظرية تعليم ويرى برونر ان نظرية التعليم لابد ان تتوافق مع نظريات التعلم ونظريات النمو.
المبادئ الأساسية لنظرية برونر:
هناك أربعة مبادئ لنظرية برونر التعليمية وهي:
ا- الميل للتعليم : اذ ان الموقف التعليمي موقفا استقصائيا يقوم فيه المتعلم بالبحث عن حلول لمشكلات يتضمنها ذلك الموقف وينبغي تفاعل المتعلم مع عناصر الموقف ويجب على المعلم اثارة الميل لدى المتعلم من خلال المواقف التندريسية وحثه على التفاعل مع المواقف المثيرة .
ب- بناء المعرفة : وهنا يتطلب تنظيم المادة الدراسية بشكل يسمح للمتعلم بتمثلها وفهمها واستيعابها.
ت- أسلوب العرض : الأسلوب يتبعه المعلم في نقل المعرفة وتوصيلها الى المتعلم ويميز برونر بين ثلاثة أساليب لعرض المعرفة وفق خصائص النمو العقلي للمتعلمين في مراحله المختلفة هي :
1- الأسلوب العملي : ويقوم على عرض الأفكار والمعلومات عن طريق العمل واللعب ويناسي طفل ما قبل المدرسة مثال ذلك العدد (4) بان يعد اربع كراسي امامه.
2- الأسلوب التصويري (الايقوني ) ويتم هذا باستخدام الصورة البصرية في التعليم حيث يرى برونر ان الأطفال من سن الثالثة وحتى الثامنة يستطيعون تكوين صورة ذهنية للاشياء والافعال فيصبحون اكثر قدرة على التغلم بالصورة كبديل للخبرات المباشرة ومثال ذلك يستطيع الطفل قرب نهاية هذه المرحلة ان يتصور العدد (4) بدون وجود كراسي امامه .
3- الأسلوب الرمزي : ويتم ذلك من خلال الكلمات والالفاظ بدلا من الصور ويتمكن الطفل من تمثل الاحداث من خلال االرموز والمنطق .
ج- التسلسل في عرض الخبرات يجب عرض الخبرات بشكل متسلسل وحسب الخبرات السابقة لدى المتعلمين ومراحل النمو المعرفي 

اکتب تعليق جديد

Image CAPTCHA