الامام الخميني والامبريالية

واعتبر "يعقوبيان" التراث الفكري والسياسي للامام الخميني (ره) انموذجا مهما لنضالات مستضعفي العالم المناهضة للاستعمار والاستبداد واضاف، ان الدور المعنوي للامام الراحل في انتصار ثورة دينية على نظام بهلوي، قد اثار الشكوك حول الكثير من نظريات علم الاجتماع بشان التنمية والثورات والتي يتم تدريسها في جامعات الغرب.
واشار الى التفسير الماركسي للدين بزعم انه افيون للشعوب قائلا، ان تاريخ الثورة الايرانية اثبت بوضوح بان العشرات من مؤلفات وتصريحات آية الله الخميني مرتبطة بفلسفة التغيير على المستويين الفردي والاجتماعي.
واضاف، ان تعاليمه قد خلقت الدوافع وبنية الحركة لاسقاط النظام البهلوي وتاسيس الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي هذا السياق خلق التحدي امام افكار الماركسيين التقليديين والحداثويين حول دور وفاعلية الدين.
واعتبر ان احد المواضيع الاساسية التي تناولتها مراحل الدراسات العليا في العلوم السياسية كانت متمثلة بـ 'دراسة متجددة للثورة' خلال العقدين الثامن والتاسع من القرن الماضي بمعنى ان آية الله الخميني والشعب الايراني قد تحدوا الافتراضات المسبقة حول نظريات الثورة في مسالة انه لماذا وكيف تحدث الثورات واثبتوا بان دور العقيدة والدين عميق جدا في التطورات الاجتماعية.
واكد يعقوبيان التاثير الكبير لنهضة الامام الخميني (ره) وافكاره في العالم واضاف، ان الثورة الاسلامية الايرانية قد ضخت قوة هائلة في الحركات الاجتماعية والسياسية في انحاء العالم الاسلامي وما ابعد منه، بمعنى ان الشعب بوحدته وايمانه بهدف مشترك قادر على الوقوف امام الامبريالية والاستعمار وان يهزموا اقوى الانظمة الطاغية والمسلحة تماما.
واشار الى تاثير افكار الامام ونضالاته على الشعب الفلسطيني المظلوم وقال، ان آية الله الخميني وعبر ايجاده نموذجا ثوريا لقيادة حركة شعبية واسقاط دكتاتورية بهلوي ومساعي ايران للمساعدة في تحرير جنوب لبنان، قد تركت مجموعة من النماذج المهمة من 'المعنوية السياسية' للشعب الفلسطيني ليتقدموا في طريق النضال ضد الصهيونية والامبريالية.
واعتبر استاذ التاريخ احد عناصر هذا الانموذج هو الوحدة بين الشعوب والاديان والمذاهب والقوميات واضاف، ان آية الله الخميني كان يخاطب دوما كل العالم الاسلامي والمظلومين بحكمة وكان يسعى دوما لوحدة الامة الاسلامية وترويج الحركات الاسلامية الداعية للاستقلال على مستوى العالم.
وقال، بالمقابل تسعى الدعاية الاعلامية الغربية في الوقت الحاضر لتجاهل هذه الحقيقة وان يصورونه على انه شخص طائفي الا أن آية الله الخميني قد دعا في وصيته شعوب العالم الاسلامي للوحدة امام الظلم والجور العالمي وكتب بان توصيته لهذه الشعوب من اجل الوصول الى اهدافها وهو الاسلام وتنفيذ القوانين الاسلامية هو الا يسعوا لكسب الدعم الاجنبي وان لا يخشوا الضغوط والدعاية الاعلامية من قبل القوى الكبرى واذنابها.
واعتبر تراث الامام الخميني تهديدا لنفوذ اميركا وهيمنتها على العالم الاسلامي واضاف، بما ان الهدف الاساس للسياسة الخارجية الاميركية في الشرق الاوسط على مدى العقود الماضية، هو السعي لحفظ الهيمنة عبر اثارة التفرقة، وان السياسيين الاميركيين يخشون بعمق من اي مواكبة وتنسيق بين المثقفين والناشطين سواء في الدول الاسلامية او النامية.
واكد الاستاذ في جامعة كاليفورنيا، ان قادة مثل آية الله الخميني الذين يحيون الايمان والوحدة والثقة بالنفس، يعدون تهديدا جادا للمشاريع الامبريالية الاميركية.

اکتب تعليق جديد

Image CAPTCHA