سلوكيات غريبة يلجأ إليها الأطفال كيف تتغلبين عليها ؟

فجميع الأطفال يلجؤون إلى القيام بمجموعة من السلوكيات الغريبة والمبالغ فيها خاصة في عامهم الأول والثالث، إلا أن هذه السلوكيات التي يقوم بها الأطفال لا تأتي من فراغ بل لها أسباب متعددة وبما أن لها أسباب فلابد أن يكون لها علاج .

 

وهذا ما حدثتنا عنه الدكتورة هدى بنسودة أخصائية في الطب النفسي للأطفال في هذا المقال الذي حيث كشفت فيه أنه في أحيان كثيرة تأتي المبالغة من شعور الطفل الطبيعي وحاجته أن يكون مهما، ومرات بسبب افتقاره للحب والحنان من أفراد أسرته، إضافة لشعور الطفل بعدم إعطائه المسؤوليات التي يحتاج إليها، مما يدفعه لاستعمال سلوكيات مبالغة، كما يقوم بذلك لإشباع رغبته في الشعور بأهميته."

وأضافت الدكتورة أن " الطفل غالبا ما يرغب في أن يملي إرادته على أهله؛ حتى يشعر باستقلاله وحريته في التعبير والاختيار، وهنا يجب على الأم إلا تعير عدم طاعة الطفل مشكلة عسيرة ،بل يجب تفسيرها على أنها محض اختلاف بسيط بين الأم ، لا سيما أن هذه السلوكيات تأتي في شكل رفض للطعام خاصة تلك الأنواع التي تختارها الأم؛ مثل اللحم واللبن والخضروات وغيرها، فيلفظها الطفل، أو يمتنع عن المضغ أو يسقطها على الأرض، هذا بالإضافة إلى أن الطفل هنا لا يعاني من مرض في المريء يمنعه من البلع؛ بل هو يبالغ في الرفض، وهو قادر على الاحتفاظ بقطعة اللحم -مثلا- بفمه دون بلع لمدة تتراوح من ساعتين إلى ثلاث، وأحيانا يتصنع القيء."

وأشارت الدكتورة إلى أن " هناك حالات أخرى تتجلى في رفض الطفل وضعه بالمهد لينام، فيلجأ الطفل للصياح معبرا عن رفضه للنوم، يتبول أو يتبرز إراديا في الأماكن غير المحددة، ويحاول الإمساك بفضلاته، إضافة إلى أنه أحيانا يلجأ للفت الأنظار بتغيير طريقته في الكلام، أو بتغيير ملامح وجهه؛ أو بأحداث ضوضاء عن طريق السعال المفتعل مثلا، ثم هناك مرات يقتلع الورود الجميلة من الحديقة، أو يفتح صمام الغاز، أو يبتلع مسامير أو يشرب الماء القذر أو افتعال عدم طاعة الوالدين. وغيرها كثيرة."

وأضافت الدكتورة هدى أن " هناك طرق فعالة للعلاج من هذه السلوكيات الغريبة التي ينفذها الأطفال إذ لا بد من التعرف على سبب تكرار الطفل لهذه السلوكيات، ومعرفة الطريقة التي يفكر بها الطفل، ومحاولة إشباع رغباته، ثم لا تظهري القلق الشديد عند ممارسة الطفل لهذه السلوكيات المبالغة، واعملي على إبعاده عنها عند محاولته التكرار، إضافة إلى معالجة الأمر دون تهديد أو تحذير أو عقاب قبل أو بعد الواقعة، ولابد من العقاب عند نهاية السنة الثالثة من عمره، ثم محاولة إقناع الطفل بأن هذه السلوكيات لا تتفق وسنه الكبير، وإن فشلت استعملي الشدة في معالجة الأمر، خاصة الوسائل أو الأساليب الخطرة التي يلجأ إليها."

اکتب تعليق جديد

Image CAPTCHA